فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333859 من 466147

{إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26) }

المفردات:

{عَرْشٌ عَظِيمٌ} : العرش؛ سرير الملك. {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ} : أي فصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا لله. {يُخْرِجُ الْخَبْءَ} : الخبء؛ ما خفى في غيره، وإخراجه: إظهاره.

التفسير

23 - {إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} :

بعد أن شوق الهدهد سليمانَ إلى معرفة السر الذي غاب عن مجلسه من أَجله بقوله: {أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} بعد أن شوقه إلى ذلك عقبه ببيان هذا السر الذي حكته هذه الآية.

والمرأة التي كانت تملك سبأَ اسمها (بلقيس بنت شراحيل) كما يقول المؤرخون والمفسرون، فقد كانت ملكة عليهم وحاكمة لهم في إقليم مأْرب، وقد كانت المسافة بين معسكر سليمان في صنعاء، وبين مأْرب مسيرة ثلاث ليال - كما ذكره القرطبي - فكيف خفى أَمرها على سليمان وجنوده من الإنس والجن؟ والجواب: أن الله أخفى أَمرها لمصلحة ستُعرف من قصتها، كما أخفى أمر يوسف على يعقوب ليجده في النهاية حاكم مصر وسيدها المطاع.

والمراد من إيتائها من كل شيءٍ: أن الله - تعالى - أَعطاها من أسباب قوة الملك ما جعل لها سلطانًا قويًّا على قومها وبين جيرانها.

وقد ذكر المفسرون في وصف طول عرشها وعرضه وارتفاعه وجواهره أمورًا عجيبة لم نجد لها أصلًا فتركنا ما قالوه اكتفاءً بوصفه في الآية بأنه عظيم، والله أعلم بعظمته كيف كانت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت