فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333808 من 466147

وقتادة ، وهذا عندي مما لا يكاد يتسنى مع القول بنزول البسملة قبل نزول هذه الآية وهذا القول مما لا ينبغي أن يذهب إلى خلافه ، فقد قال الجلال السيوطي في إتقانه اختلف في أول ما نزل من القرآن على أقوال ، أحدها: وهو الصحيح {اقرأ إِنَّ رَبَّكَ} [العلق: 1] واحتج له بعده أخبار منها خبر الشيخين في بدء الوحي وهو مشهور ، وثانيها: {يا أَيُّهَا المدثر} [المدثر: 1] وثالثها: سورة الفاتحة ، ورابعها: البسملة ثم قال وعندي أن هذا لا يعد قولاً برأسه فإنه من ضرورة نزول السورة نزول البسملة معها فهي أول آية نزلت على الإطلاق اهـ.

وهو يقوي ما قلناه فإن البسملة إذا كانت أول آية نزلت كانت هي المفتتح لكتاب الله تعالى وإذا كانت كذلك كان اللائق بشأنه صلى الله عليه وسلم أن يفتتح بها كتبه كما افتتح الله تعالى بها كتابه وجعلها أول المنزل منه.

والقول بأنها نزلت قبل إلا أنه عليه الصلاة والسلام لم يعلم مشروعيتها في أوائل الكتب والرسائل حتى نزلت هذه الآية المتضمنة لكتابة سليمان عليه السلام إياها في كتابه إلى أهل سبأ مما لا يقدم عليه إلا جاهل بقدره عليه الصلاة والسلام ، وذكر بعض الأجلة أنها إذا كتبت في الكتب والرسائل فالأولى أن تكتب سطراً وحدها.

وفي أدب الكتاب للصولي أنهم يختارون أن يبدأ الكاتب بالبسملة من حاشية القرطاس ثم يكتب الدعاء مساوياً لها ويستقبحون أن يخرج الكلام عن البسملة فاضلاً بقليل ولا يكتبونها وسطاف ويكون الدعاء فاضلاً اهـ.

وما ذكر من كتابة الدعاء بعدها لم يكن في الصدر الأول وإنما كان فيه كتابة من فلان إلى فلان.

وتقديم اسم الكاتب على اسم المكتوب له مشروع وإن كان الأول مفضولاً والثاني فاضلاً ، ففي"البحر"عن أنس ما كان أحد أعظم حرمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أصحابه إذا كتبوا إليه كتاباً بدؤا بأنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت