فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333629 من 466147

ولم يجد دعاة نظرية التطور إجابة محددة عن هذا السؤال واستخدموا أسلوباً آخر للمناورة حيث يؤكدون على اكتساب الكائنات الحية لهذه الغريزة عن طريق الطبيعة الأم وكما نعلم فإن الطبيعة تتألف من الحجر والتراب والأشجار والنباتات..إلخ. ومن هذه العناصر تكون لها القدرة على إكساب الكائنات الحية هذا السلوك المبرمج؟ أي جزء من الطبيعة لديه القدرة والعقل على فعل ذلك؟ كل ما نراه في الطبيعة مخلوق ولا يمكن له أن يكون خالقاً، ولا يمكن للإنسان العاقل أن يقول وهو يرى لوحة زيتية جميلة ما أحلى الأصباغ التي رسمت هذه اللوحة، بلا شك يكون هذا الكلام غير منطقي. إذن فإن ادعاء كون المخلوق خالقاً للأشياء هو بلا شك ادعاء غير منطقي. وهنا تظهر لنا حقيقة واضحة وهي عدم اكتساب هذه الكائنات الحية غير العاقلة لهذه الميزات السلوكية المنطقية من تلقاء نفسها، فهذه الميزات مكتسبة بالولادة، إذن فإن هناك من خلقها بهذه الكيفية ويتميز صاحب هذا الإبداع بالعلم والعقل اللامتناهيين اللذين نرى أثرهما في الطبيعة.

فليس هناك من هو أقدر على تسيير هذا الخلق وتنظيم هديه غير الله سبحانه وتعالى. لذا ذكر الله سبحانه معجزة العسل في كتابه العزيز كمثال على إلهامه الكائنات الحية لاتباع سلوك معين، أي أن الغريزة التي يرددها دعاة نظرية التطور أو كما يقولون: إن الحيوانات مبرمجة على أداء سلوك معين ما هي إلا إلهام إلهي لهذه الكائنات الحية، وهذه الحقيقة ذكرت في القرآن الكريم:]وَأَوحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ، ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُختَلِفٌ أَلوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ [[النحل: 68 - 69]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت