أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عنه قال سعيد بن جبير لما ذكر ابن عباس هذا قال له نافع بن ازرق يا وصاف انظر ما يقول ان الصبى يضع الفخ ويحثو عليه التراب فيجئ الهدهد ولا يبصر الفخ حتى يقع في عنقه فقال له ابن عباس ويحك ان القدر إذا جاء حال دون البصر. وفى رواية إذا جاء القضاء والقدر ذهب وعمى البصر. فنزل سليمان منزلا فاحتاج إلى الماء فطلبوا فلم يجدوا فتفقد الهدهد ليدل على الماء فلم ير الهدهد وظن انه حاضر ولم يره لساتر أو غير ذلك فَقالَ هذه الجملة معطوفة على تفقّد الطّير وهي معطوفة على محذوف معطوف على وحشر لسليمان جنوده تقديره وامر الطيور بالاظلال فوقع الشمس على
سريره فنظر وتفقّد الطّير أو يقال حشر لسليمان جنوده فنزل منزلا فلم يجد الماء فطلب الهدهد وتفقّد الطّير فقال ما لِيَ قرأ عاصم وابن كثير والكسائي وهشام «وابن وردان بخلاف عنه. أبو محم» بفتح الياء والباقون بإسكانها لا أَرَى الْهُدْهُدَ الاستفهام للتعجب وجملة لا ارى حال من الضمير للمتكلم والعامل فيه معنى التعجب فلما لم يره بعد التفقد ولاح له انه غائب فاضرب عن ذلك وسال عن صحة ما لاح له فقال أَمْ كانَ أم منقطعة بمعنى بل والهمزة يعني بل أكان الهدهد مِنَ الْغائِبِينَ ولمّا ثبت انه غائب قال.