وَأَدْخِلْ يَدَكَ عطف على الق عصاك فِي جَيْبِكَ أي جيب قميصك وهو طرقه كذا في القاموس وقيل الجيب هو القميص لأنه يجاب أي يقطع قال البغوي قال أهل التفسير كان عليه مدرعة من صوف لاكم لها ولا آزر تَخْرُجْ أي يدك مجزوم في جواب الأمر بتقدير ان تدخل يدك تخرج بَيْضاءَ نيرة تغلب نور الشمس حال من الضمير المستتر في تخرج مِنْ غَيْرِ سُوءٍ أي كائنا من غير برص صفة لبيضاء أو حال مرادف له أو حال من الضمير في بيضاء فِي تِسْعِ آياتٍ يعني هاتان آيتان لك في تسع آيات أي في جملتها أو معها على التسع هي فلق البحر والطوفان والجراد والقمل والضفادع والذم والطمسة والجذب في بواديهم والفقصان
في مضارعهم ومن عدّ العصا واليد مع التسع عدّ الأخيرين واحدا ولم يعد الفلق لأنه لم يبعث به إلى فرعون أو التقدير اذهب في تسع آيات على انه استيناف بالإرسال فيتعلق به قوله إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ وعلى الأولين تقدير هاهنا مبعوثا أو مرسلا على انه حال من فاعل الق وادخل على سبيل التنازع إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ تعليل للارسال ..
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا يعني جاءهم موسى بها مُبْصِرَةً أي بينة واضحة اسم فاعل بمعنى اسم المفعول إشعارا بانها لفرط وضوحها للابصار صارت بحيث تكاد تبصر نفسها لو كانت مما يبصر أو ذات بصر يبصر بها قالُوا يعني فرعون وقومه هذا سِحْرٌ مُبِينٌ واضح سحريته وجملة لمّا جاءتهم معطوفة على جملة محذوفة معطوفة على نودى تقديره نودى ان الق عصاك وادخل يدك في جيبك اذهب في تسع آيات إلى فرعون وقومه أو مبعوثا إليهم اذهب إليهم فالقى موسى عصاه وادخل يده في جيبه ثم ذهب إلى فرعون قومه فلمّا جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين.