{وجدتها وقومها} أي: كلهم على ضلال كبير وذلك أنهم {يسجدون للشمس} مبتدئين ذلك {من دون الله} أي: من أدنى رتبة للملك الأعظم الذي لا مثل له {وزين لهم الشيطان أعمالهم} أي: هذه القبيحة حتى صاروا يظنونها حسنة ، ثم تسبب عن ذلك أنه أعماهم عن طريق الحق فلهذا قال {فصدّهم عن السبيل} أي: الذي لا سبيل إلى الله غيره ، وهو الذي بعث به أنبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام ، ثم تسبب عن ذلك ضلالهم فلهذا قال {فهم} أي: بحيث {لا يهتدون} أي: لا يوجد لهم هدى بل هم في ضلال صرف وعمى محض.
{ألا يسجدوا لله} أي: أن يسجدوا له ، فزيدت لا وأدغم فيها نون أن ، كما في قوله تعالى: {لئلا يعلم أهل الكتاب} (الحديد: (
والجملة في موضع مفعول يهتدون بإسقاط إلى ، هذا إذا قرئ بالتشديد وهي قراءة غير الكسائي ، وأمّا الكسائي: فقرأ بتخفيف ألا فألا فيها تنبيه واستفتاح وما بعدها حرف نداء ومناداه محذوف كما حذفه من قال:
*ألايا اسلمى يا دار ميّ عليّ البلى ** ولا زال منهلاً بجرعاتك القطر*