فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333340 من 466147

ولهذا خص به المؤمنين ، وقيل المراد بالهدى الدلالة ، وإنما خصه بالمؤمنين لأنه ذكر مع الهدى البشرى ، والبشرى إنما تكون للمؤمنين ، أو لأنهم تمسكوا به كقوله تعالى: {إنما أنت منذر من يخشاها} (النازعات: (

أو لأنه يزيد في هداهم كقوله تعالى: {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} (مريم: (، ولما كان وصف الإيمان خفياً وصفهم بما يصدّقه من الأمور الظاهرة بقوله تعالى:

{الذين يقيمون الصلاة} أي: بجميع حدودها الظاهرة والباطنة من المواقيت والطهارات والشروط والأركان والخشوع والمراقبة والإحسان إصلاحاً لما بينهم وبين الخالق {ويؤتون الزكاة} أي: إحساناً فيما بينهم وبين الخلائق {وهم بالآخرة هم يوقنون} أي: يوجدون الإيقان حق الإيجاد بالاستدلال ويجدّدونه في كل حين بما يوجد منهم من الإقدام على الطاعة والإحجام عن المعصية ، وأعيد هم لما فصل بينه وبين الخبر ، ولما أفهم التخصيص أن ثم من يكذب بها ذكره بقوله تعالى:

{إن الذين لا يؤمنون} أي: لا يوجدون الإيمان ولا يجددونه {بالآخرة زينا} أي: بعظمتنا التي لا يمكن دفاعها {لهم أعمالهم} أي: القبيحة بتركيب الشهوة حتى أعرضوا عن الخوف من عاقبتها مع ظهور قباحتها ، والإسناد إليه حقيقيّ عند أهل السنة لأنه الموجد الحقيقيّ ، وإلى الشيطان مجاز سببيّ ، وعند المعتزلة بالعكس ، قال الزمخشريّ في تفسيره: إنّ إسناده إلى الشيطان حقيقة وإسناده إلى الله عز وجل مجاز {فهم} أي: فتسبب عن ذلك أنهم {يعمهون} أي: يتحيرون ويتردّدون في أودية الضلال ويتمادون في ذلك ، فهم كل لحظة في خبط جديد بعمل غير سديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت