فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333146 من 466147

قال ابن جريج: فمعنى الآية: لا يخيف الله سبحانه الأنبياء بذنب يصيبه أحدهم ، فإن أصابه أخافه حتى يتوب ، فقوله {إِلاَّ} على هذا التأويل استثناء صحيح ، وتناهى الخبر عن الرسل عند قوله {إِلاَّ مَن ظَلَمَ} ثم ابتدأ الخبر عن حال من ظلم من الرسل وغيرهم من الناس ، وفي الآية استغنى عنه بدلالة الكلام عليه تقديرها (فمن ظلم ثمّ بدّل حسناً بعد سوء فإنّي غفور رحيم)

وقال الفرّاء: يقول القائل: كيف صيّر خائفاً من ظلم ثم بدّل حُسناً بعد سوء وهو مغفور له؟

فأقول له: في الآية وجهان:

أحدهما: أن تقول أنّ الرسل معصومة ، مغفور لها ، آمنة يوم القيامة ، ومن خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً من سائر الناس فهو يخاف ويرجو ، فهذا وجه.

والآخر: أن يجعل الاستثناء من الذين تركوا في الكلمة لأنّ المعنى {لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون} إنما الخوف على غيرهم.

ثمَّ استثنى فقال عزَّ من قائل: {إِلاَّ مَن ظَلَمَ} يقول: كان مشركاً فتاب من الشرك وعمل حسنةً مغفور له وليس بخائف.

قال: وقد قال بعض النحوييّن: {إِلاَّ} ههنا بمعنى الواو يعني: ولا من ظلم منهم كقوله سبحانه (لئلاّ يكون للناس عليهم حجّة إلاّ الذين ظلموا منهم) .

وقال بعضهم: قوله {إِلاَّ} ليس باستثناء من المرسلين لأنّه لا يجوز عليهم الظلم وإنّما معنى الآية: لكن من ظلم فعليه الخوف فإذا تاب أزال الله سبحانه وتعالى عنه الخوف.

{وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} وإنّما أمره بإدخال يده في جيبه لأنّه كان عليه في ذلك الوقت مدرعة من صوف ، ولم يكن لها كُمٌّ ، قاله المفسّرون.

{تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء} برص وآفة {فِي تِسْعِ آيَاتٍ} يقول هذه آية مع تسع آيات أنت مُرسَل بهنَّ.

{إلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ} فترك ذكر مرسل لدلالة الكلام عليه ، كقول الشاعر:

رأتني بحبليها فصدّت مخافةً ... وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت