فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332999 من 466147

عجيب لها أن يكون غناؤها... فصيحاً ولم يغفر بمنطقها فماً

ومعنى الآية: فهمنا ما يقول الطير.

قال جماعة من المفسرين: إنه علم منطق جميع الحيوانات ، وإنما ذكر الطير ؛ لأنه كان جنداً من جنده يسير معه لتظليله من الشمس.

وقال قتادة والشعبي: إنما علم منطق الطير خاصة ولا يعترض ذلك بالنملة ، فإنها من جملة الطير ، وكثيراً ما تخرج لها أجنحة ، فتطير ، وكذلك كانت هذه النملة التي سمع كلامها وفهمه ، ومعنى {وَأُوتِينَا مِن كُلّ شَيْء} : كلّ شيء تدعو إليه الحاجة كالعلم والنبوّة والحكمة والمال وتسخير الجن والإنس والطير والرياح والوحش والدواب وكل ما بين السماء والأرض.

وجاء سليمان بنون العظمة ، والمراد: نفسه بياناً لحاله من كونه مطاعاً لا يخالف ، لا تكبراً وتعظيماً لنفسه ، والإشارة بقوله: {إِنَّ هَذَا} إلى ما تقدّم ذكره من التعليم ، والإيتاء {لَهُوَ الفضل المبين} أي الظاهر الواضح الذي لا يخفى على أحد ، أو المظهر لفضيلتنا.

{وَحُشِرَ لسليمان جُنُودُهُ مِنَ الجن والإنس والطير} الحشر: الجمع أي جمع له جنوده من هذه الأجناس.

وقد أطال المفسرون في ذكر مقدار جنده ، وبالغ كثير منهم مبالغة تستبعدها العقول ، ولا تصحّ من جهة النقل ، ولو صحت لكان في القدرة الربانية ما هو أعظم من ذلك وأكثر {فَهُمْ يُوزَعُونَ} أي لكلّ طائفة منهم وزعة تردّ ، أولهم على آخرهم فيقفون على مراتبهم ، يقال: وزعه يزعه وزعاً: كفه ، والوازع في الحرب الموكل بالصفوف يزع من تقدّم منهم ، أي يردّه ، ومنه قول النابغة:

على حين عاتبت المشيب على الصبا... وقلت ألما أصح والشيب وازع

وقول الآخر:

ومن لم يزعه لبه وحياؤه... فليس له من شيب فوديه وازع

وقول الآخر:

ولا يزع النفس اللجوج عن الهوى... من الناس إلاّ وافر العقل كامله

وقيل: من التوزيع بمعنى التفريق ، يقال: القوم أوزاع أي: طوائف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت