والفاء في {فَصَدَّهُمْ} لا يلزم أن تكون سببية لجواز كونها تفريعية أو تفصيلية أي فصدهم عن ذلك لأجل أن لا يسجدوا لله عز وجل أو زين لهم ذلك لأجل أن لا يسجدوا له تعالى ، وجوز أن تكون أن وما بعدها في تأويل مصدر وقع بدلاً من أعمالهم وما بينهما اعتراض كأنه قيل وزين لهم الشيطان عدم السجود لله تعالى ، وتعقب بأنه ظاهر في عد عدم السجود من الأعمال وهو بعيد ، وجوز أن يكون ذلك بدلاً من السبيل و {لا} زائدة مثلها في قوله تعالى: {لّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكتاب} [الحديد: 29] كأنه قيل فصدهم عن السجود لله تعالى ، وجوز أن يكون بتقدير إلى و {لا} زائدة أيضاً والجار والمجرور متعلق بيهتدون كأنه قيل فهم لا يهتدون إلى السجود له عز وجل ، وأنت تعلمأن زيادة لا وإن وقعت في الفصيح خلاف الظاهر ، وجوز أن لا يكون هناك تقدير والمصدر خبر مبتدأ محذوف أي دأبهم عدم السجود ، وقيل: التقدير هي أي أعمالهم عدم السجود وفيه ما مر آنفاً ، وقرأ ابن عباس.
وأبو جعفر.
والزهري.
والسلمي.
والحسن.
وحميد.
والكسائي {إِلا} بالتخفيف على أنها للاستفتاح ويا حرف نداء والمنادى محذوف أي ألا يا قوم اسجدوا كما في قوله:
ألا يا أسلمى ذات الدمالج والعقد...
ونظائره الكثيرة.
وسقطت ألف يا وألف الوصل في {اسجدوا} كتبت الياء متصلة بالسين على خلاف القياس.