فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332970 من 466147

والمَعَاصي. {فَصَدَّهُمْ} بسببِ ذلكَ {عَنِ السبيل} أي سبيلِ الحقِّ والصوابِ فإنَّ تزيينَ أعمالِهم لا يتصورُ بدون تقويمِ طرقِ كفرِهم وضلالِهم ، ومن ضرورته نسبةُ طريقِ الحقِّ إلى العوجِ. {فَهُمُ} بسبب ذلكَ {لاَ يَهْتَدُونَ} إليهِ.

وقولُه تعالى {أَلاَّ يَسْجُدُواْ للَّهِ} مفعولٌ له إمَّا للصدِّ أو للتزيينِ على حذفِ اللامِ منه أي فصدَّهم لأنْ لا يسجدوا له تعالى أو زيَّن لهم أعمالَهم لأنْ لا يسجدوا أو بدلٌ على حالِه من أعمالَهم ، وما بينهما اعتراضٌ أي زيَّن لهم أنْ لا يسجدوا وقيل: هو في موقع المفعولِ ليهتدون بإسقاطِ الخافضِ ، ولا مزيدةٌ كما في قولِه تعالى: {لّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكتاب} والمعنى فهم لا يهتدون إلى أنْ يسجدوا له تعالى. وقرئ أَلاَ يَا اسجدُوا ، على التنبيهِ والنداءِ ، والمُنادى محذوفٌ ، أيْ أَلاَ يا قومُ اسجدُوا كما في قولِه

أَلاَ يا اسلَمي يا دارَ مَي عَلَى البِلَى...

ونظائِره. وعلى هذا يحتملُ أنُ يكونَ استئنافاً من جهة الله عزَّ وجلَّ أو من سليمانَ عليه السَّلام ويُوقف على لا يهتدونَ ويكون أمراً بالسجودِ ، على الوجوهِ المتقدمةِ ذمَّاً على تركِه وأيَّا ما كان فالسجودُ واجبٌ. وقُرئ هَلاّ وهَلاَ بقلبِ الهمزتينِ هاءً. وقُرئ هَلاَّ تسجدون بمعنى ألا تسجدونَ على الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت