فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332424 من 466147

وجوز أن يكون الضمير راجعاً إلى ما دل عليه الكلام وهو المكلم المنادي و {أَنَاْ} خبر أي إن مكلمك المنادي لك أنا ، والاسم الجليل عطف بيان لأنا ، وتجوز البدلية عند من جوز إبدال الظاهر من ضمير المتكلم بدل كل ، ويجوز أن يكون {أَنَاْ} توكيداً للضمير و {الله} الخبر.

وتعقب أبو حيان إرجاع الضمير للمكلم المنادي بأنه إذا حذف الفاعل وبنى فعله للمفعول لا يجوز عود ضمير على ذلك المحذوف لأنه نقض للغرض من حذفه والعزم على أن لا يكون محدثاً عنه ، وفيه أنه لم يقل أحد أنه عائد على الفاعل المحذوف بل على ما دل عليه الكلام ولو سلم فلا امتناع في ذلك إذا كان في جملة أخرى ؛ وأيضاً قوله والعزم على أن لا يكون محدثاً عنه غير صحيح لأنه قد يكو محدثاً عنه ويحذف للعلم به وعدم الحاجة إلى ذكره ، ثم إن الحمل مفيد من غير رؤية لأنه عليه السلام علمه سبحانه علم اليقين بما وقر في قلبه فكاأنه رآه عز وجل ، هذا وفي قوله تعالى: {أَن بُورِكَ مَن فِى النار} [النمل: 8] الخ أقوال أخر ، الأول: أن المراد بمن في النار نور الله تعالى وبمن حولها الملائكة عليهم السلام وروى ذلك عن قتادة.

والزجاج.

والثاني: أن المراد بمن في النار الشجرة التي جعلها الله محلاً للكلام وبمن حولها الملائكة عليهم السلام أيضاً ونقل هذا عن الجبائي وفي ما ذكر إطلاق {مِنْ} على غير العالم.

والثالث: ما أخرجه ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن ابن عباس.

قال في قوله تعالى: {أَن بُورِكَ مَن فِى النار} يعني تبارك وتعالى نفسه كان نور رب العالمين في الشجرة ومن حولها يعني الملائكة عليهم السلام ، واشتهر عنه كون المراد بمن في النار نفسه تعالى وهو مروي أيضاً عن الحسن.

وابن جبير.

وغيرهما كما في"البحر".

وتعقب ذلك الإمام بأنا نقطع بأن هذه الرواية عن ابن عباس موضوعة مختلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت