قال: ولا يجوز الوقف للباقين إلا على آخر الآية وإن انقطع نفس القارئ لهم على"ألا"رجع إلى أول الكلام فإن لم يفعل ابتدأ يسجدوا بالياء مفتوحة قال الأهوازي: يقفون عليه ألا ويبتدئون يسجدوا كما في الكتاب.
وقال صاحب الروضة: الوقف عليه قبيح، فإن وقف واقف عليه مضطرًا ابتدأ بـ"يسجدوا"كما يصل.
وقال ابن الفحام: يبتدئ بياء معجمة الأسفل في أول الفعل.
وجواب هذا الإشكال أن الناظم استغنى عن ذكر الوقف على"ألا"؛ لظهور الأمر فيه فلم يكن لهم عنده إلا منع الوقوف على"أن"من"ألا"، فمنع ذلك بقوله: وليس بمقطوع ثم اهتم بمنع فصل الياء من"يسجدوا"كما فعل الكسائي فقال فقف: يسجدوا وضاق عليه البي فلم يتمكن من التنصيص على التفاصيل كلها، ويجوز أن يكون الناظم ما أراد بقوله: وليس بمقطوع إلا أن هذا اللفظ متصل في قراءة الجماعة الياء مع السين؛ لأنها حرف المضارعة بخلافها في قراءة الكسائي؛ فإنها مفصولة منها تقديرًا؛ لأنها من حرف النداء من الفعل.
الإشكال الثاني: لم كان حذف النون من أن في الخط مانعا من الوقوف على هذه الكلمة للجماعة ورد النون في الوقف.
فإن قلتَ: لأنها لم ترسم فالألف من يا لم ترسم في"يسجدوا"، وقد وقف الكسائي عليها، وجوابه: أن النون من"أن"صارت لامًا للإدغام والألف من يا حذفت، ولم تتعوض لفظا آخر فعادت في الوقف.
فإن قلتَ: وقف حفص على اللام من:
{بَلْ رَانَ} وهي اللفظ راء؛ لإدغامها في الراء، وكذا النون في: {مَنْ رَاقٍ}
قلتُ: سببه أن اللام والنون رسمتا ولو رسمت هنا لفعل مثل ذلك والله أعلم.
وقول الناظم في آخر البيت: وَلا؛ هو بفتح الواو؛ أي: ذا ولاء؛ أي: نصر؛ أي: ناصرا للقراءة أن منصورا بها؛ لوضوحها وعدم الكلفة في تقريرها؛ لأن ما يضاف إلى المصدر يكون تارة في المعنى فاعلا وتارة مفعولا كما أن المصدر يضاف مرة إلى فاعله وتارة إلى مفعوله.
وَيُخْفُونَ خَاطِبْ يُعْلِنُونَ"عَـ"ـلَى"رِ"ضًا ... تَمِدُّونَنِي الإِدْغامُ"فَـ"ـازَ فَثَقَّلا