فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331477 من 466147

وَمَنْ قَرَأَ (وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ) فالخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -

والصُّم مفعول به ، والدعاء مفعول ثان وأراد بالصُّم: الكفار الذين لا يعون

ما يسمعون ، لا أنَّهم صُمُّ الآذان.

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ(81)

قرأ حمزة وحده (وَمَا أَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ) بالتاء و (الْعُمْيَ) نصبًا ،

وكذلك قرأ في الروم فوقف عليها بالياء ، يعني على قوله (تهدي) .

وقرأ الباقون (وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ) بالياء مع الإضافة ،

ووقفوا على التي في النمل (بِهَادِي) بالياء ، وهي ثابتة في المصحف ،

ووقفوا في الروم على قوله (بِهَادِ) بغير ياء ، وليس في الكتاب ياء.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَمَا أنتَ تَهْدِي العُمْيَ)

فالمعنى: مَا أنت يا محمد تهدي الذين عميت بصائرهم عن آياننا ، ولكن عليك الدُّعاء ، ويهدى الله من يشاء.

و (العُمْيَ) في هذه القراءة منصوب بالفعل ،

وَمَنْ قَرَأَ (وَمَا أنت بِهَادِي العُمْيِ) فإن الباء دخلت لحرف النفي ، كقولك: ما أنْتَ بِعَالِم .

وخفض (العُمْيِ) لأنه مضاف إليه.

وقوله جلَّ وعزَّ: (تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ(82)

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمر وابن عامر: (إنَّ النَّاسَ) بكسر الألف .

وقرأ الباقون (أَنَّ النَّاسَ) بفتح الألف .

قال أبو منصور: من فتح الألف (أن النَّاسَ) أوقع عليها الكلام ، تكَلمُهم

بأن النَّاس وموضعها نصب .

وَمَنْ قَرَأَ (تُكَلِّمُهُمْ إِنَّ النَّاسَ) كانت (إِنَّ) خبرًا

مستأنفًا وفيه معنى وقوع الكلام ،

ومثله: (فَلْيَنْظُرِ الإنسانُ إلى طَعَامِهِ) (أَنَّا) و (إِنَّا) .

وأخبرني المنذري عن ابن اليزيدي قال سمعت أبا حاتم قال:

مَنْ قَرَأَ (تكلَمُهم أنَّ الناس) بفتح (أن) فالوقف على (لا يوقنون) ،

ومن كسر (إن) فالوقف على (تكلِّمُهم) . وهو من الكلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت