قال أبو منصور: وقرأ بعضهم (تُكْلمُهُمْ) ، من الكَلْمِ.
وهو شاذ لا يعرج عليه.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَكُلٌّ آتَوْهُ دَاخِرِينَ(87)
قرأ حمزة وحفص) (وَكُلٌّ أَتَوْهُ) مقصورًا.
وقرأ الباقون (آتَوْهُ) ممدودًا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالمدِّ (آتَوْهُ) فمعناه: كل جاءوه.
وقيل: فاعلوه.
وَمَنْ قَرَأَ (أتَوْهُ) ردَّه على قوله: (فَفَزِعَ مَنْ في السَماوات... وَكُلٌّ أَتَوْهُ) فرد فَعَلَ على مثلها،
ورويت هذه القراءة عن ابن مسعود. وهي حسنة،
والأولى جيدة.
وقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّهُ خَبِيرٌ بمَا يَفْعَلُونَ(88)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (إنه خبير بما يفعلون) بالياء.
وقرأ الباقون بالتاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة، وَمَنْ قَرَأَ بالتاء فللخطاب.
وقد حذف منِ هذه السورة أربع ياءات، قوله (وَادِ النَّملِ)
و (أتمدونن... فما آتانِ(36) ، و (حتى تشهدون(32)
وكان يعقوب يقف على (وَادِ) وعلى (تشهدوني) بياء، ووصل
(وَادِ) بغير ياء.
ووقف الكسائي (وادي) بياء. انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 2 صـ 233 - 248} .