وأدْرَكَ عِلْمى في سُوَاءَةَ أنها ... تُقيمُ على الأوْتَارِ والمَشربِ الكَدْرِ
أي: أحاط علمي بها أنها هكذا .
وقال الفراء: مَنْ قَرَأَ (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ)
معناه: لعله تَدَارَكَ ، يقول تتابع علمهم في الآخرة ،
يريد: بعلم الآخرة تكونُ أولا تكونُ ؟ قال - عزَّ وجلَّ - (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا) .
قال أبو منصور: والصحيح في تفسيره ما قال السدي وأبو معاذ وأبو سعيد ،
والمعنى: بل يدرك علمهم في الآخرة ، ويدَارك بمعناه ، حين لا يَنْفَعُهم علمُهم ؛ لأن الخلق كلهم يوم القيامة مؤمنون إيمانًا لاينفعُهم إذا لم يكونوا في الدنيا
مؤمنين .
وقال شمر: أدْرَكَ ، وادَّارَك ، وتَدَارَكَ تكون لازمة وواقعة:
يقال: أدركت الأمر ، وتداركته ، وادَّاركته ، وادَّركته ، بمعنى واحد وقد
أدْرَكَ ، وادَّرَاكَ ، وادَّرَكَ ، وتَدَارَكَ بمعنى واحد ، أي: تَلاَحَقَ .
وروى الأعشى عن أبي بكر أنه قرأ (بَلِ ادَّرَكَ عِلمُهم)
وأصله: تَدَرَّكَ ، وادَّارَكَ أصله: تَدَارَكَ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي آنَسْتُ(7)
حرك الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو .
وقوله: (إِنِّيَ أُلْقِيَ إِلَيَّ(29) (لِيَبْلُوَنِيَ أَأَشْكُرُ(40)
فتح الياءَيْن نافع وحده .
وقوله: (أَوْزِعْنِي أَنْ(19)
فتح الياء ابن كثير ، وكذلك روى أحمد بن صالح عن ورش ، وقالون عن
نافع .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ(80)
قرأ ابن كثير وحده (ولا يَسْمَعُ) بالياء ، (الصُّمُّ) رفعًا ، و (الدُّعَاءَ) نصبًا.
ها هنا وفي الروم .
وقرأ الباقون (وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ) .
وروى عباس عن أبي عمرو مثل ابن كثير .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ) فالفعل للصُّمِّ ،
و (الدعاءَ) مفعول به .