ومن الثاني قولهم: ألا يا اسقياني قبل خيل أبي عمرو وقوله: ألا يا سلمى ذات الدماليج والعقد وقوله: ألا يا اسقياني قبل غارة سنجال وقوله: ألا أسمع أعظك بخطّة وقوله: ألا يا أسلمى يا هند هند أبي بكر وقيل: يا حرف تنبيه مؤكد قبله، واختاره جماعة من المحققين منهم ابن عصفور، واحتجوا له بأن العامل في المنادى محذوف فلو حذف المنادى كان ذلك إخلالا كثيرا. فإن قلت هذه القراءة مخالفة لرسم المصحف إذ فيها زيادة ألفين وليسا في المصحف. فالجواب أن هذا لما سقط في اللفظ سقط في الكتابة ومثله في القرآن كثير، والباقون بتشديد ألا بإدغام نون أن الناصبة ليسجدوا في لام لا، ولذلك حذفت منه نون الرفع ويسجدوا فعل مضارع مثل ألا يقولوا بدلا من أعمالهم أي زين لهم ألا يسجدوا فهو في موضع نصب أو في موضع جر بدلا من السبيل أي صدّهم عن السجود. ولا مزيدة وما بين البدل والمبدل منه معترض، وقيل غير هذا، انظر البحر والدرر وغيرهما، وأما الوقف فمن قرأ بتخفيف ألا فالوقف عنده على يهتدون تام لأن ألا في قراءته للاستفتاح وحكمها أن يفتتح بها الكلام ويصح له الوقف على ألا يا لأن كل واحدة كلمة مستقلة وعليهما معا ويبتدئ باسجدوا
بضم همزة الوصل لأنه ثلاثي مضموم الثالث ضما لازما لكن هذا وقف اختبار لا وقف اختيار، وتقدم ما فيه ومن قرأ ألا بالتشديد لم يحسن وقفه على يهتدون فإن وقف فهو جائز لأنه رأس آية ولا يجوز له الوقف على الياء لأنها بعض كلمة ولا يجوز الوقف على بعض الكلمة دون بعض، ولا يجوز للجميع الوقف على أن المدغم نونها في لا، لأن كل ما كتب موصولا لا يجوز الوقف إلا على الكلمة الأخيرة منه لأجل الاتصال الرسمي ولا يجوز فصله إلا برواية صحيحة كوقف عليّ على الياء في ويكأنه واجتمعت المصاحف على كتابتهما كلمة واحدة.
9 -يخفون وما يعلنون قرأ حفص وعلي بالتاء الفوقية على الخطاب، والباقون بالتحتية على الغيب.
10 -الْعَظِيمِ* كاف وقيل تام، وفاصلة، ومنتهى الربع اتفاقا.
الممال