{مِنَ الغائبين (20) } [20] كاف؛ على استئناف ما بعده، واللام في «لأعذبنه» جواب قسم محذوف، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلًا بما قبله، ورسموا: {أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ} [21] ، بزيادة ألف بعد لام ألف كما ترى، ولا تعرف زيادتها من جهة اللفظ بل من جهة المعنى.
{بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) } [21] كاف.
{غير بَعِيدٍ} [22] جائز.
{بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} [22] حسن.
{بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) } [22] تام؛ على استئناف ما بعده، وإلَّا كان جائزًا لكونه رأس آية.
{مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [23] حسن، وقد أغرب بعضهم وزعم أنَّ الوقف على «عرش» ، ويبتدئ: بـ «عظيم» ، «وجدتها» ، وليس بشيء؛ لأنَّه جعل العبادة لغير الله عظيمة، وكان قياسه على هذا أن يقول عظيمة وجدتها إذ لمستعظم، إنَّما هو سجودهم لغير الله، وأمَّا عرشها فهو أذل وأحقر أن يصفه الله
بالعظم، وفيه أيضًا قطع نعت النكرة وهو قليل.
{عَظِيمٌ (23) } [23] حسن.
{مِنْ دُونِ اللَّهِ} [24] جائز.
{لَا يَهْتَدُونَ (24) } [24] تام؛ على قراءة الكسائي: «ألَا» بفتح الهمزة وتخفيف اللام، وعلى قراءته يوقف على «أعمالهم» وعلى «يهتدون» ، ومن قرأ بتشديد: «ألَّا» لا يقف على «أعمالهم» ولا على «لا يهتدون» ولا على «إلَّا» ؛ لأنَّ الياء على قراءتها بالتشديد من بنية الكلمة فلا تقطع، وأصل: ألا، إن لأدغمت النون في اللام، فـ «أنَّ» هي الناصبة للفعل، وهو: «يسجدوا» ، وحذف النون علامة النصب، قال أبو حاتم: ولولا أنَّ المراد ما ذكر لقال: إلَّا يسجدون، بإثبات النون كقوله: «قوم فرعون ألا يتقون» ، فإن قلت ليس في مصحف عثمان ألف بين السين والياء، قلنا حذفت الألف في الكتابة كما حذفت من (ابن) بين العلمين، ولو وقف على قراءة الكسائي: «ألَايا» ثم ابتدأ: «اسجدوا» جاز؛ لأنَّ تقديره: ألا يا هؤلاء اسجدوا، وكثير ممن يدعى هذا الفن يتعمد الوقف على ذلك ويعده وقفًا حسنًا مختارًا، وليس هو كذلك، بل هو جائز، وليس بمختار، ومن وقف مضطرًا علىه يأثم، قال: اسجدوا، على الأمر جاز، والتقدير: ألا يا هؤلاء اسجدوا، وحذف المنادى؛ لأنَّ حرف النداء يدل عليه، وقد كثر مباشرة يا لفعل الأمر، وقد سمع: ألا يا ارحمونا، ألا يا تصدقوا علينا؛ بمعنى: ألا يا هؤلاء افعلوا هذا، أي: السجود لله تعالى.
{وَالْأَرْضِ} [25] حسن، لمن قرأ: «ألَّا» بالتشديد.
{وَمَا تُعْلِنُونَ (25) } [25] تام.