فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33101 من 466147

وعبارة المراغي هنا: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ} الآية، والنار موطن العذاب، ونحن نؤمن بها كما أخبر القرآن، ولا نبحث عن حقيقتها، والوقود بفتح الواو: ما توقد به النار، والمراد بالناس: العصاة، والمراد بالحجارة هنا: الأصنام، كما قال: {إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} ، وقوله: {أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ} ؛ أي: هيّئت للذين لا يستجيبون دعوة الرسل، أو ينحرفون عنها لمخالفتهم هدي الدين، وعمل ما تنكره شرائع الأنبياء والمرسلين من الخرافات والبدع.

والخلاصة: فإن لم تفعلوا ما أمرتم به من الإتيان بالمثل بعد أن بذلتم المجهود {وَلَنْ تَفْعَلُوا} فليس في استطاعتكم، فاحذروا من العناد، واعترفوا بكونه منزلا من عند الله تعالى، لئلا تكونوا أنتم وأصنامكم وقودا للنار التي أعدّت لأمثالكم من الكافرين. اهـ.

25 -ولمّا ذكر الله سبحانه وتعالى جزاء الكافرين، عقّبه بجزاء المؤمنين؛ ليجمع بين الترغيب والترهيب، والوعد والوعيد، كما هي عادته سبحانه في كتابه العزيز؛ لما في ذلك من تنشيط عباده المؤمنين لطاعاته، وتثبيط عباده الكافرين عن معاصيه، فقال: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا ...} الخ. وقال ابن كثير: لمّا ذكر الله سبحانه وتعالى، ما أعدّه لأعدائه من الأشقياء الكافرين بالله وبرسله من العذاب والنكال، عطف بذكر حال أوليائه من السعداء المؤمنين به وبرسله الذين صدّقوا إيمانهم بأعمالهم الصالحة. وهذا معنى تسمية القرآن مثاني على أصحّ أقوال العلماء، وهو أن يذكر الإيمان، ويتبع بذكر الكفر أو عكسه، أو حال السعداء، ثمّ الأشقياء أو عكسه. وحاصله: أنّه ذكر الشيء ومقابله. انتهى.

والبشارة: الخبر السارّ الذي يظهر به أثر السرور في البشرة، والتبشير: الإخبار بما يظهر أثره على البشرة، وهي الجلدة الظاهرة من البشر والسرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت