فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33096 من 466147

وقوله: {وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ} معطوف على جواب الشرط، جمع شهيد بمعنى: الحاضر، أو القائم بالشهادة، أو الناصر. {مِنْ دُونِ اللَّهِ} إما متعلّقة بادعوا، فالمعنى: ادعوا متجاوزين الله من حضركم كائنا من كان، للاستظهار في معارضة القرآن، أو الحاضرين في مشاهدكم ومحاضركم من رؤسائكم وأشرافكم الذين تفزعون إليهم من الملمّات، وتعوّلون عليهم في المهمّات. أو القائمين بشهادتكم الجارية فيما بينكم من أمثالكم المتولّين، لاستخلاص الحقوق بتنفيذ القول عند الولاة. أو القائمين بنصركم حقيقة أو زعما من الإنس والجنّ، ليعينوكم. وقال القاضي: معنى {مِنْ دُونِ اللَّهِ} ؛ أي: من غيره، وهو بهذا المعنى في جميع ما جاء في القرآن.

وإما متعلّقة بشهداءكم، والمراد بهم: الأصنام. و {دُونِ} بمعنى: التجاوز على أنّها ظرف مستقرّ وقع حالا من ضمير المخاطبين، والعامل ما دلّ عليه {شُهَداءَكُمْ} ؛ أي: ادعوا أصنامكم الذين اتخذتموهم آلهة، وزعمتم أنّهم يشهدون لكم يوم القيامة أنّكم على الحقّ، متجاوزين الله في اتخاذها كذلك.

والمعنى عليه: وادعوا آلهتكم التي تعبدونها من دون الله، ليساعدوكم في معارضة هذا القرآن والإتيان بمثله. {إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} في مقالتكم: إنّ محمّدا افتراه من عند نفسه، فإنّكم عربيون فصحاء مثله. وسميّت الآلهة شهداء؛ لزعمهم

أنّهم يشهدون لهم يوم القيامة بصحّة عبادتهم إياهم. والصدق: خلاف الكذب، وهو مطابقة الخبر للواقع أو الاعتقاد، أو لهما على

الخلاف المذكور في علم المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت