فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33064 من 466147

ولقد ذكر خلق السموات والأرض، وبناء السماء وبسط الأرض وجعلها فراشا مرارا في الآيات المكية وعلقنا على ذلك بما يغني عن التكرار، وواضح أن هدفها هنا كما هو في الآيات المماثلة لفت نظر السامعين إلى مشاهدة قدرة الله تعالى في السماء والأرض، وما فيهما من منافع للناس.

ولقد روى بعض المفسرين عن ابن مسعود أن الحجارة التي ستكون من وقود النار الأخروية هي من الكبريت. وهذه الرواية لم ترد في كتب الصحاح والمشهد المذكور في الآية مشهد أخروي غيبي لا يؤخذ فيه إلا بما يثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم والأولى والحالة هذه الوقوف عند ما وقف عنده القرآن مع الإيمان به.

تعليق على تحدي الناس جميعا بالإتيان بشيء من مثل القرآن في أول العهد المدني

والتحدي بالإتيان بشيء من مثل القرآن قد تكرر في السور المكية، وهذه مرة ثانية يقرر فيها عجز الناس عن ذلك حيث قررت ذلك آية سورة الإسراء [88] مع فارق واحد هو أن آية سورة الإسراء قررت عجزهم عن الإتيان بمثل القرآن وآية الجزء السادس من التفسير الحديث 10

البقرة التي نحن في صددها قررته عن الإتيان بسورة من مثله.

وتكرار التحدي بهذه القوة للناس جميعا في أوائل العهد المدني مع تقرير العجز بأسلوب التأييد ينطوي على أن هذا العجز استمر طيلة العهد المكي أولا ثم على معنى قوي بسبيل تلقين الشعور التام بالوثوق في صحة الرسالة النبوية وصلة القرآن بالوحي الرباني وصدوره عنه كما ينطوي على موقف القوة والاستعلاء للنبي صلّى الله عليه وسلّم كما هو المتبادر.

ولقد علقنا على موضوع هذا العجز ومدى الإعجاز القرآني الذي عجز عنه الناس في سياق تفسير آية الإسراء المذكورة ثم في سياق تفسير الآية [51] من سورة العنكبوت فنكتفي بهذا التنبيه دون الإعادة.

تعليق على زعم بعض المستشرقين بأن هذه الآيات وما بعدها إلى آخر الآية 39 مكية

وقد رأينا بعض المستشرقين يزعمون أن هذه الآيات إلى آخر الآية [39] مكية لأن أسلوبها مشابه للأسلوب المكي. ولم نطلع على رواية ما قد تفيد هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت