فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32867 من 466147

لغوا متعلقا بـ رزقوا؛ إذ لا مانع منه كما في الاحتمال الأول والثاني مستقرًّا وقع حالًا من رزقا

والتقدم لنكرة صاحب الحال والثمرة يجوز حملها عَلَى النوع والجنات الواحدة أي مرزوق

هو نوع من الثمرة كالرمان مثلًا أو فرد من النوع، وأما الاحتمال الأول فالْمُرَاد بالثمرة عَلَى هذا

النوع لا الفرد كتفاحة مثلًا لأن ابتداء الرزق من البستان من فرد يقتضي أن يكون المرزوق

قطعة فيه لا جميعه ليصح الابتداء وهو سمج جدًا كذا قَالُوا، والأولى حمل الثمرة عَلَى النوع

على الاحتمالين؛ إذ الثمرة في معنى الجمع بناء عَلَى أن التاء للوحدة النوعية لأنها تناسب

المُبَالَغَة فيكون طريقه انقسام الآحاد عَلَى الآحاد وإيرادها نكرة مفردة دون جمع للتنبيه عَلَى

أنهم في كل حين رزقوا من نوع الثمار لا من كل الأنواع لأنه خلاف العادة.

قوله: (كما في قولك رأيت منك أسدًا) فيه إشَارَة إلَى أن من تجريدية فـ [حِينَئِذٍ] يرد عليه

أنه حِينَئِذٍ يفوت المُبَالَغَة المقصودة من التجريد؛ إذ الإجمال والتَّفْصيل يفيد المُبَالَغَة في

التَّفْسير لا الصّفَة التي قصد بالتجريد بلوغها الغاية في الْكَمَال والصحيح أنها ابتدائية أي

رأيت أسدًا كائنا منتزعًا منك. قال بعض الأفاضل هذا مبني عَلَى أن يكون مثالًا لكون

من بيانًا مقدمًا كما هُوَ الظَّاهر لكن يجوز أن يكون مثالًا لمجرد التقديم فلا يلزم أن يكون

ما في المثال أَيْضًا بيانية حتى يخالفه ما هُوَ الْمَشْهُور انتهى. وهذا أقل مؤنة وإن كان خلاف

الظَّاهر حتى نقل عن المحقق التفتازاني أنه قال إن هذا الْكَلَام من الكَشَّاف عَلَى أن من

الذي للتبيين راجع إلَى من للابتداء، ونقل عنه قدس سره هذا الْكَلَام كالصريح في أن من

التجريدية عند الكَشَّاف للبيان وإن كان الصحيح أنها للابتداء لئلا يفوت فَائدَة التجريد وهو

تعسف أَيْضًا أما الأول فلأن جعل الزَّمَخْشَريّ كونها للبيان مقابلة للابتداء ينافي ما ذكره

المحقق، وأما ما ذكره قدس سره فلاعترافه أن الصحيح أن من التجريدية من فروع الابتداء

وسبب ما وقعوا فيه المثال الْمَذْكُور فلما حمل أن يكون مثالًا لمجرد التقديم زال

الاضطراب فمن في النظم الجليل للبيان وفي المثال الْمَذْكُور للتجريد؛ إذ لا قرينة عَلَى

انتزاع الرزق من الثمرة بل هي في نفسها رزق بل لا حسن له حسن التجريد في المثال

الْمَذْكُور والْقَوْل بأن معنى الابتداء قرينة عليه؛ إذ لا يمكن ابتداء الشيء من نفسه إلا

بطَريق الابتداء ليس بشيء لأن هذا ليس من ابتداء الشيء عن نفسه بل ابتداء حصول العام

من خواصه فلو اعتبر التجريد وجعل من للابتداء يكون الأمر كَذَلكَ ولكن فيه دور صريح

ومن هذا البيان اندفع شبهة أخرى لو كانت البيانية ابتدائية لزم تعلق الحرفين بفعل واحد إذ

لا حمل عَلَى البيان ولا حاجة إلَى دفعها بأنه حِينَئِذٍ يكون ظرفًا مستقرًّا كما مَرَّ قوله تقدم رد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت