وقوله تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} قال السدي فِي تفسيره ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس وعن مُرّة عن ابن مسعود ، وعن ناس من الصحابة: {قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} قال: إنهم أتوا بالثمرة فِي الجنة ، فلما نظروا إليها قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل فِي [دار] الدنيا.
وهكذا قال قتادة ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، ونصره ابن جرير.
وقال عكرمة: {قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} قال: معناه: مثل الذي كان بالأمس ، وكذا قال الربيع بن أنس. وقال مجاهد: يقولون: ما أشبهه به.
قال ابن جرير: وقال آخرون: بل تأويل ذلك هذا الذي رزقنا من ثمار الجنة من قبل هذا لشدة مشابهة بعضه بعضًا ، لقوله تعالى: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} قال سُنَيْد بن داود: حدثنا شيخ من أهل المِصِّيصة ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال: يؤتى أحدهم بالصحفة من الشيء ، فيأكل منها ثم يؤتى بأخرى فيقول: هذا الذي أوتينا به من قبل. فتقول الملائكة: كُلْ ، فاللون واحد ، والطعم مختلف.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عامر بن يَسَاف ، عن يحيى بن أبي كثير قال: عشب الجنة الزعفران ، وكثبانها المسك ، ويطوف عليهم الولدان بالفواكه فيأكلونها ثم يؤتون بمثلها ، فيقول لهم أهل الجنة: هذا الذي أتيتمونا آنفا به ، فيقول لهم الولدان: كلوا ، فإن اللون واحد ، والطعم مختلف. وهو قول الله تعالى: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا}
وقال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} قال: يشبه