فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32771 من 466147

قيل: إن الأمر على غير ما ذهبتَ إليه فِي ذلك. وإنما معناه: هذا من النوع الذي رُزقناه من قَبل هذا، من الثمار والرزق. كالرجل يقول لآخر: قد أعدّ لك فلانٌ من الطعام كذا وكذا من ألوان الطبيخ والشواء والحلوى. فيقول المقول له ذاك: هذا طعامي فِي منزلي. يعني بذلك: أن النوع الذي ذكر له صاحبه أنه أعدّه له من الطعام هو طعامُه، لا أنّ أعيانَ ما أخبره صاحبه أنه قد أعده له، هو طعامه. بل ذلك مما لا يجوز لسامع سَمعه يقول ذلك، أن يتوهم أنه أراده أو قصدَه، لأن ذلك خلافُ مَخرَج كلام المتكلم. وإنما يوجَّه كلام كلّ متكلم إلى المعروف فِي الناس من مخارجه، دون المجهول من معانيه. فكذلك ذلك فِي قوله:"قالوا هذا الذي رُزقنا من قبل"، إذ كان ما كانوا رُزقوه من قبل قد فني وعُدِم. فمعلوم أنهم عَنَوْا بذلك: هذا من النوع الذي رُزقناه من قبل، ومن جنسه فِي السِّمَات والألوان على ما قد بينا من القول فِي ذلك فِي كتابنا هذا.

قوله: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا}

والهاء فِي قوله:"وأتُوا به مُتشابهًا"عائدة على الرزق، فتأويله: وأتوا بالذي رُزقوا من ثمارها متشابهًا.

وقد اختلَفَ أهلُ التأويل فِي تأويل"المتشابه"فِي ذلك:

فقال بعضهم: تشابهه أنّ كله خيار لا رَذْلَ فيه.

وقال بعضهم: تشابُهه فِي اللون وهو مختلف فِي الطعم.

وقال بعضهم: تشابُهه فِي اللون والطعم.

وقال بعضهم: تشابهه، تشابه ثمر الجنة وثمر الدنيا فِي اللون، وإن اختلف طعومهما.

وقال بعضهم: لا يُشبه شيء مما فِي الجنة ما فِي الدنيا، إلا الأسماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت