فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32757 من 466147

تَعَالَى {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} فَوَصْفُ كُلٍّ مِنْهَا بِذَلِكَ أَبْلَغُ وَأَكْثَرُ تَعْظِيمًا لَهَا مِنْ جَعْلِهَا جُمْلَةً وَاحِدَةً مَعْلُومَةً وَمَعْدُودَةً وَالأَصْلُ فِيمَا قُلْنَاهُ أَنَّ تَأْنِيثَ الْجَمْعِ لِتَأَوُّلِهِ بِالْجَمَاعَةِ وَهِيَ شَيْءٌ مُجْتَمَعٌ؛ وَلَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ إنَّمَا حُكِمَ عَلَى صِفَةٍ شَامِلَةٍ لَهُ وَهِيَ الْهَيْئَةُ الاجْتِمَاعِيَّةُ؛ وَأَمَّا ذَاتُ الْجَمْعِ نَفْسِهِ فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الآحَادِ فَالْحُكْمُ عَلَيْهِ حُكْمٌ عَلَى الآحَادِ فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِهَذِهِ الْفَائِدَةِ تَفْهَمْ بِهَا مَا قَالَهُ النُّحَاةُ وَإِنْ لَمْ يُبْدُوا سِرَّهُ وَيَنْفَتِحُ لَك بِهَا مَبَاحِثُ أُصُولِيَّةٌ وَنَحْوِيَّةٌ وَفَوَائِدُ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ، بَقِيَ عَلَيْنَا أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: كَيْفَ جَازَ وَصْفُ الثَّلاثَةِ بِأَنَّهَا مَعْلُومَاتٌ؛ وَمَعْلُومَاتٌ جَمْعُ مَعْلُومَةٍ وَوَاحِدُ الأَشْهُرِ مُذَكَّرٌ فَلا يَصِحُّ مَعْلُومَاتٌ إلا عَلَى تِسْعَةٍ؟ وَجَوَابُهُ أَنَّ الأَشْهُرَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى سَاعَاتٍ كَثِيرَةٍ فَيَجُوزُ أَنْ تَرِدَ عَلَى مَعْلُومَاتٍ فِي وَصْفِ الثَّلاثَةِ كَذَلِكَ، وَلا يُقَالُ: فَيَلْزَمُ جَوَازُ وَصْفِ الشَّهْرِ الْوَاحِدِ بِذَلِكَ، لأَنَّهُ احْتَمَلَ مَعَ الْجَمْعِ وَلا يَلْزَمُ احْتِمَالُهُ مَعَ الْمُفْرَدِ لِتَنَافُرِ اللَّفْظِ انتهى. انتهى. . ا هـ {فتاوى السبكي حـ 1 صـ 18 - 19}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت