لاجْتِمَاعِهِمْ فِي وَقْتِ الأَجَلِ ، وَقَالَ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ لأَنَّ الانْكِدَارَ وَصْفٌ شَامِلٌ لِجَمَاعَةِ النُّجُومِ ، وَقَالَ وَالصَّافَّاتِ لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُسْتَقِلٌّ بِذَلِكَ. وَقَالَ تَعَالَى {فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا لأَنَّ الإِبَاءَ مِنْ وَصْفِ الْعُقَلاءِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُنَّ أَبَى ، وَقَالَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ لأَنَّ التَّبْعِيضَ مِنْ الْجُمْلَةِ الَّتِي هِيَ اثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ لأَنَّ النَّهْيَ عَنْ الظُّلْمِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ وَهَذَا مَعْنًى زَائِدٌ عَلَى كَوْنِهِ جَمْعَ قِلَّةٍ لِغَيْرِ عَاقِلٍ ، وَقَالَ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ لأَنَّهُ لا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُفْرَضَ فِي الْمَجْمُوعِ أَوْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} فَاسْتَغْنَى فِي تَقْلِيلِهَا بِدَلالَةِ أَيَّامٍ لأَنَّهَا لِجَمْعِ الْقِلَّةِ ، وَقِيلَ مَعْدُودَةً لأَنَّهَا أَقَلُّ مِنْ مَعْدُودَاتٍ وَذَلِكَ أَبْلُغُ فِي بُهْتِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ فَقَالَ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ إلَى آخِرِهِ ، وَفِي آلِ عِمْرَانَ {ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} "وَمَعْدُودَاتٍ"قَدْ يُرَادُ بِهَا تِسْعٌ إذَا جُعِلَتْ جَمْعُ أَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَإِذَا كَانُوا غَرَّهُمْ افْتِرَاؤُهُمْ أَنَّهُمْ لَنْ تَمَسَّهُمْ النَّارُ إلا تِسْعًا فَلأَنْ يَغُرَّهُمْ افْتِرَاؤُهُمْ أَنَّهُمْ لَنْ تَمَسَّهُمْ النَّارُ إلا ثَلاثًا بِطَرِيقِ الأَوْلَى. وقَوْله تَعَالَى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ قَصَدَ وَصْفَ كُلٍّ مِنْهَا بِذَلِكَ وَكَذَا قَوْلُهُ