عَقْرب القَوْس جَدْي دَلْو ... وحُوت مَا عَرفنَا من أُمَّة السُّرْيَانِ
فهي: الحملَ ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت . فأوّلها الحَمل ، وآخرها الحوت ، وكلُّ بُرْج يبدأ من يوم 21 في الشهر وينتهي يوم 20 .
ثم يقول تعالى: {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً} [الفرقان: 61] السراج هو المصباح الذي نشعله ليعطي حرارة وضوءاً ذاتياً ، والمراد هنا الشمس ؛ لأن ضوءها ذاتيٌّ منها ، وكذلك حرارتها ، على خلاف القمر الذي يضيء بواسطة الأشعة المنعكسة على سطحه ، فإضاءته غير ذاتية ؛ لذلك يقولون عن ضوء القمر: الضوء الحليم ؛ لأنه ضوء بلا حرارة .
والعجيب أن سطح القمر كما وجدوه حجارة ، ولما أخذوا منه حجراً ليُجروا عليه بحوثهم فهلْ قَلَّ ضوء القمر؟ لا لأن دائرته الكاملة هي التي تعكس إلينا ضوء الشمس وحين تأخذ منه حجراً يعكس لك ما تحته أشعة الشمس .
وفي موضع آخر ، يوضح الحق سبحانه هذه المسألة ، فيقول تعالى: {هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَآءً والقمر نُوراً} [يونس: 5] فالضياء هو الذي يأتي من الكوكب ذاتياً ، والنور هو انعكاس الضوء على جسم آخر ، فهو غير ذاتي .
ثم يقول الحق سبحانه: {وَهُوَ الذي جَعَلَ الليل والنهار}
عرفنا أن الليل: غياب الشمس عن نصف الكرة الأرضية ، والنهار مواجهة الشمس للنصف الآخر ، والليل والنهار متعاقبان {خِلْفَةً} الفرقان: 62] يأتي الليل ثم يعقبه النهار ، كل منهما خَلْف الآخر ، وهذه المسألة واضحة لنا الآن ، لكن كيف كانت البداية عندما خلق الله تعالى الخَلْق الأول ، فساعتها ، هل كانت الشمس مواجهة للأرض أم غائبة عنها؟