فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323405 من 466147

واعلم: أن الله تعالى خلق الملائكة وعلى العقل جبلهم، وخلق البهائم وركب فيها الشهوة، وخلق الإنسان، وركب فيه الأمرين؛ أي: العقل والشهوة، فمن غلبت شهوته عقله فهو شر من البهائم، ولذا قال تعالى: {بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} ؛ لأن الإنسان بقدمي العقل المغلوب والهوى الغالب ينقل إلى أسفل دركة لا تبلغ البهائم إليها بقدم الشهوة فقط، ومن غلب عقله هواه؛ أي: شهوته، فهو بمنزلة الملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، ومن كان غالبًا على أمره فهو خير من الملائكة، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) } ، فعلى العاقل الاحتراز عن الأفعال الحيوانية، فإنها سبب لزوال الجاه الصوري والمعنوي، فمدار الخلاص هو ترك الراحة، والعمل بسبب مخالفة النفس والطبيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت