فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323387 من 466147

روى أَن الآية نزلت في أَبي جهل ومن معه من زعماءِ مشركى قريش: أَي أن هؤلاء إذا رأَوك ما يتخذونك إلاَّ مهزوءًا بك أَو موضع سخرية واستهزاء، بمعنى: أَنهم يقصرون فعلهم معه - عليه الصلاة والسلام - على ذلك، قائلين على سبيل التنقص، والازدراء: {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا} : أَي أَهذا الذي بعثه الله مرسلًا إلينا؟.

والتعبير باسم الإشارة بعد الاستفهام، يريدون به الاستخفاف بدعواه أَنه رسول بعثه الله إليهم؛ والتعجب منه، والآية في معنى قوله تعالى: {وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} .

42 - {إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا ... } الآية.

أَي: قال هؤلاء المشركون: إنه - صلى الله عليه وسلم - قارب أَن يَثنيهم عن عبادة أَصنامهم ويبعدهم عنها، لا عن عبادتها فقط؛ لولا أَنهم تجلَّدوا، وحبسوا أَنفسهم على عبادتها، وهذا اعتراف منهم بأَنه - عليه الصلاة والسلام - قد بلغ غاية الاجتهاد في الدعوة إلى التوحيد، وإقامة الحجج البينات التي تنير سبيل الهدى والرشاد، حتى شارفوا أَن يتركوا دينهم إِلى دين الإِسلام؛ لولا فرط إِصرارهم، وغاية عنادهم، ولهذا لجئوا إِلى سلاح الاستهزاء، حتى يحولوا دون تأَثر نفوسهم على رغم منهم بدعوته.

{وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا} : جواب من جهته تعالى عن قولهم: {إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا} وردٌّ لما ينبيء عنه، ويشير إليه من نسْبته - عليه الصلاة والسلام - إِلى الضلال في ضمن إِضلاله إِياهم.

أَي: وسوف يعلمون البتة؛ حين يرون العذاب يوم القيامه على كفرهم، وعنادهم، من هو الضال، ومن هو المهتدى، وأَنهم قد باعوا أُخراهم بدنياهم.

وفي الآية تنبيه؛ على أَنه تعالى إِن أَمهلهم فإنه لا يهملهم.

43 - {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت