فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319575 من 466147

ويقال: بيوتكم أي بيوت أولادكم.

ويقال: من بيوتكم ، يعني: من بيوت بعضكم ، وذلك أنه لما نزل {وَلاَ تَأْكُلُواْ أموالكم بَيْنَكُم بالباطل} امتنع الناس من أن يأكل بعضهم من طعام بعض ، فنزل في ذلك: {وَلاَ على أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ} يعني: من بيوت بعضكم بعضاً.

{لَّيْسَ عَلَى الاعمى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الاعرج حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المريض حَرَجٌ وَلاَ على أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ} يعني: لا بأس أن يأكل من بيت هؤلاء بغير إذنهم ، لأنه يجري بينهما من الانبساط ما يغني عن الإذن.

ثم قال: {أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحهُ} أي: خزائنه يعني: عبيدكم وإماءكم ، إذا كان له عبد مأذون ، فلا بأس أن يأكل من ماله ، لأن ذلك من مال مواليه.

ويقال: يعني: حافظ البيوت ، فلا بأس أن يأكل مقدار حاجته.

ثم قال: {وَصَدِيقِكُمْ} يعني: لا جناح على الصديق أن يأكل من بيت صديقه إذا كان بينهما انبساط.

وروي عن قتادة أنه قال: لو دخلت على صديق ، ثم أكلت من طعامه بغير إذنه كان حلالاً.

ثم قال: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً} يعني: جماعة أو متفرقين في بيت هؤلاء.

ويقال: إنهم كانوا يمتنعون عن الأكل وحده ، وذكر في قوله تعالى: {إِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات: 6] يعني: الذي يأكل وحده ، ويمنع رفده ، ويضرب عبده ، فرخص في هذه الآية ، لأن الإنسان لا يمكنه أن يطلب في كل مرة أحداً يأكل معه.

وروى معمر عن قتادة قال: نزلت الآية في حي من العرب كان الرجل منهم لا يأكل طعامه وحده ، وكان يحمله بعض يوم حتى يجد من يأكل معه ، فنزل {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت