والقاعدة: المرأة التي قعدت عن الزوج ، وعن الحيض والولد ، والجماعة قواعد {اللاتى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً} يعني: لا يحتجن إلى الزوج ، ولا يرغب فيهن.
{فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} أي جلبابهن ويخرجن بغير جلباب {غَيْرَ متبرجات بِزِينَةٍ} والتبرج: إظهار الزينة ، يعني: لا يردن بوضع الجلباب أن ترى زينتهن.
{وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ} يعني: يتعففن ، فلا يضعن الجلباب.
{خَيْرٌ لَّهُنَّ} من الوضع.
{والله سَمِيعٌ} لمقالتهن يعني: أن العجوز إذا وضعت جلبابها ، وتبدي زينتها وتقول: من يرغب فيَّ {عَلِيمٌ} بنيتها وبفعلها.
ويقال: سميع عليم بجميع ما سبق في هذه السورة.
ويقال: سميع عليم انصرف إلى ما بعده فيما يتحرجون عن الأكل.
قوله عز وجل: {لَّيْسَ عَلَى الاعمى حَرَجٌ} قال في رواية الكلبي: كانت الأنصار يتنزهون عن الأكل مع الأعمى والمريض والأعرج ، وقالوا: إن هؤلاء لا يقدرون أن يأكلوا مثل ما نأكل ، فنزل {لَّيْسَ عَلَى الاعمى حَرَجٌ} يعني: ليس على من أكل مع الأعمى حَرَجٌ {وَلاَ عَلَى} من أكل مع {الاعرج حَرَجٌ وَلاَ عَلَى} من أكل مع {المريض حَرَجٌ} إذا أنصف في مؤاكلته.