وأبو عمرو {لاَ يَرْجِعُونَ} مبنياً للمفعول {فَيُنَبّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ} أي بعملهم أو بالذي عملوه من الأعمال السيئة التي من جملتها مخالفة الأمر فيرتب سبحانه عليه ما يليق به من التوبيخ والجزاء أو فينبئهم بما عملوا خيراً أو شراً فيرتب سبحانه على ذلك ما يليق به إن خيراً فخير وإن شراً فشر {والله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} لا يخفى عليه شيء من الأشياء.
والجملة تذييل مقرر لما قبله، وإظهار الاسم الجليل في مقام الإضمار لتأكيد استقلال الجملة والإشعار بعلة الحكم، وتقديم الظرف لرعاية رؤوس الآي.
وقيل وفيه بحث: إنه للحصر على معنى والله عليم بكل شيء لا ببعض الأشياء كما يزعمه بعض جهلة الفلاسفة ومن حذا حذوهم حفظنا الله تعالى والمسلمين مما هم عليه من الضلالات وجعل لنا نوراً نهتدي به إذا ادلهم ليل الجهالات هذا. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 18 صـ}