وعن جعفر الصادق: من عظم حرمة الصديق أن جعله الله من الأنس والثقة والانبساط وترك الحشمة بمنزلة النفس والأب والابن والأخ.
وقال هشام بن عبد الملك: نلت ما نلت حتى الخلافة وأعوزني صديق لا أحتشم منه.
وقال أهل العلم: إذا دل ظاهر الحال على رضا المالك قام ذلك مقام الإذن الصريح.
وانتصب {جميعاً أو أشتاتاً} على الحال أي مجتمعين أو متفرقين.
قال الضحاك وقتادة: نزلت في حي من كنانة تحرجوا أن يأكل الرجل وحده فربما قعدوا لطعام بين يديه لا يجد من يؤاكله حتى يمسي فيضطر إلى الأكل وحده.
وقال بعض الشعراء:
إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له ...
أكيلاً فإني لست آكله وحدي
وقال عكرمة في قوم من الأنصار: إذا نزل بهم ضيف لا يأكلون إلاّ معه.
وقيل في قوم: تحرجوا أن يأكلوا جميعاً مخافة أن يزيد أحدهم على الآخرة في الأكل.
وقيل {أو صديقكم} هو إذا دعاك إلى وليمة فحسب.
وقيل: هذه الآية منسوخة بقوله عليه السلام"ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام"وبقوله عليه السلام من حديث ابن عمر:"لا يحلبن أحد ماشية أحد إلاّ بإذنه"وبقوله تعالى {لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا} الآية.
{فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم} .
قال ابن عباس والنخعي: المساجد فسلموا على من فيها فإن لم يكن فيها أحد قال السلام على رسول الله.
وقيل: يقول السلام عليكم يعني الملائكة ، ثم يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
وقال جابر وابن عباس وعطاء: البيوت المسكونة وقالوا يدخل فيها غير المسكونة ، فيقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
وقال ابن عمر: بيوتاً خالية.
وقال السدّي {على أنفسكم} على أهل دينكم.
وقال قتادة: على أهاليكم في بيوت أنفسكم.
وقيل: بيوت الكفار {فسلموا على أنفسكم} وقال الزمخشري {فإذا دخلتم بيوتاً} من هذه البيوت لتأكلوا ، فابدؤوا بالسلام على أهلها الذين هم فيها منكم ديناً وقرابة.