فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319250 من 466147

وقال الأعمش: يقول: فسلموا على أهليكم إذا دخلتم بيوتكم.

وقال ابن عباس - في رواية عطاء -: هذا أدب من الله - عز وجل - أمر أولياءه بالسلام على أهلهم.

وعلى هذا قال: {عَلَى أَنْفُسِكُمْ} وهو يريد أهليكم، لأن أهل الرجل في نفسه.

القول الثاني: أن معنى الآية: ليسلم بعضكم على بعض إذا دخلتم بيوتًا. وهو قول الحسن، وزيد بن أسلم وابنه، والسدي، والكلبي، والمقاتلين، كل هؤلاء قالوا: معنى الآية إذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أهلها وعلى من فيها من المسلمين، وليسلم بعضكم على بعض عند دخول البيت والمنازل.

وعلى هذا معنى قوله {عَلَى أَنْفُسِكُمْ} أي على أهل ملتكم. قاله السدي.

وقال مقاتل: على أهل دينكم.

وقال زيد بن أسلم: يقول على المسلمين.

وقال الحسن: هذا كقوله {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29] .

القول الثالث: أنَّ هذا في دخول البيوت الخالية.

روى منصور عن إبراهيم - في هذه الآية - قال: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

وقال مجاهد - في هذه الآية -: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا من ربنا، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

وهذا قول ابن عمر، والحكم، وماهان.

وروى عمرو بن دينار، عن ابن عباس في هذه الآية قولًا رابعًا في قوله {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} قال: هو المسجد إذا دخلتم فسلموا على من فيه، وقيل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

فالبيوت في هذا القول المساجد.

قوله {تَحِيَّةً} ذكرنا معناها عند قوله {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ} [النساء: 86] .

قال أبو إسحاق: هو نصبٌ على المصدر لأن قوله (فسلموا) بمعنى

فتحيَّوا ويحيي بعضكم تحية.

وقوله {مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} قال ابن عباس: أي هذه تحية حياكم الله بها.

وقال الفراء: أي من أمر الله أمركم بها تفعلونه طاعة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت