وقيل: إن المعنيَّ بقوله: {غير متبرجات بزينة} غير منكشفات من منازلهن بالخروج في الطريق، أي أن يضعن ثيابهن في بيوتهن، أي فإذا خرجت فلا يحل لها ترك جلبابها، فيؤول المعنى، إلى أن يضعن ثيابهن في بيوتهن، ويكون تأكيداً لما تقدم في قوله تعالى: {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} [النور: 31] أي كونهن من القواعد لا يقتضي الترخيص لهن إلا في وضع ثيابهن وضعاً مجرداً عن قصد ترغيب فيهن.
وجملة: {والله سميع عليم} مسوقة مساق التذييل للتحذير من التوسع في الرخصة أو جعلها ذريعة لما لا يحمد شرعاً، فوصف"السميع"تذكير بأنه يسمع ما تحدثهن به أنفسهن من المقاصد، ووصف"العليم"تذكير بأنه يعلم أحوال وضعهن الثياب وتبرجهن ونحوها. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 18 صـ}