فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319075 من 466147

وقال أبو عبيدة: اللاتي قعدن عن الولد ؛ وليس ذلك بمستقيم ، لأن المرأة تقعد عن الولد وفيها مستمتَع ؛ قاله المهدوِيّ.

الثالثة: قوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ} إنما خص القواعد بذلك لانصراف الأنفس عنهن ؛ إذ لا مذهب للرجال فيهن ، فأبيح لهن ما لم يبح لغيرهن ، وأزيل عنهن كُلْفة التحفظ المتعب لهن.

الرابعة: قرأ ابن مسعود وأبَيّ وابن عباس"أنْ يَضَعْنَ مِنْ ثِيابهن"بزيادة"من".

قال ابن عباس: وهو الجِلْباب.

وروي عن ابن مسعود أيضاً"من جلابيبهن".

والعرب تقول: امرأة واضع ، للتي كَبِرت فوضعت خِمارها.

وقال قوم: الكبيرة التي أيِست من النكاح ، لو بدا شعرها فلا بأس ؛ فعلى هذا لا يجوز لها وضع الخمار.

والصحيح أنها كالشابة في التستّر ؛ إلا أن الكبيرة تضع الجلباب الذي يكون فوق الدِّرع والخِمار ؛ قاله ابن مسعود وابن جُبير وغيرهما.

الخامسة: قوله تعالى: {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ} أي غير مظهرات ولا متعرضات بالزينة ليُنْظر إليهن ؛ فإن ذلك من أقبح الأشياء وأبعده عن الحق.

والتبرّج: التكشّف والظهور للعيون ؛ ومنه: بروج مشيّدة.

وبروج السماء والأسوار ؛ أي لا حائل دونها يسترها.

وقيل لعائشة رضي الله عنها: يا أمّ المؤمنين ، ما تقولين في الخِضاب والصِّباغ والتمائم والقُرْطين والخَلْخال وخاتم الذهب ورقاق الثياب؟ فقالت: يا معشر النساء ، قصتكنّ قصةُ امرأة واحدة ، أحلّ الله لكن الزينة غير متبرجات لمن لا يحل لكن أن يروْا منكن مُحَرَّماً.

وقال عطاء: هذا في بيوتهن ، فإذا خرجت فلا يحل لها وضع الجلباب.

وعلى هذا"غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ"غير خارجات من بيوتهن.

وعلى هذا يلزم أن يقال: إذا كانت في بيتها فلا بد لها من جلباب فوق الدِّرع ، وهذا بعيد ، إلا إذا دخل عليها أجنبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت