فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31687 من 466147

إن العلاقات كلها، بما فيها علاقات الأولاد بوالديهم، ليست مباشرة بين بعضهم وبعض! إن هناك علاقة سابقة، علاقة أقوى وأشمل، تندرج تحتها كل العلاقات، حتى العلاقات التي تنشئها رابطة الدم ورابطة الرحم 00 إنها العلاقة مع الله! ومن خلال تلك العلاقة الكبرى - وفى ظلها - تأتى كل علاقات البشر بعضهم ببعض.

ويتضح من ذلك - ضمنا - أن أي علاقة تقوم بين إنسان وإنسان، لا تتصل ولا تنبع من تلك العلاقة الكبرى فلا وزن لها فِي المنهج الربانى، وهي ساقطة من الحساب! ...

ويتضح كذلك - ضمنا -0 أن كل العلاقات بين البشر، التي يجب أن تكون متصلة بالعلاقة الكبرى ونابعة منها، يجب أن تكون مصطبغة بصبغتها غير مناقضة لها ولا حائدة عنها:

(( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون ) ) (1) .

(( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب فِي قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) ) (2) .

وليس معنى ذلك أن علاقة المسلمين بغيرهم هي دائماً علاقة العداء والحرب:

(( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فِي الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) ) (3) .

فالمعاملة الحسنة للآخرين - غير المحاربين - خلق إسلامي أصيل. ولكن البر والقسط شيء والموالاة شيء آخر !

بر وقسط ، نعم ، ولكن لا ولاء!

(( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ) (4) .

* * *... وهذا درس فريد فِي مجال الإيمان:

(1) سورة لقمان: 14

(2) سورة البقرة: 138

(3) سورة المجادلة: 22

(4) سورة المائدة: 55

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت