فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31460 من 466147

كما قيل لكن قول بعضهم وبهذا ظهر وجه لتَخْصيص جعل من مثله صلة (فأتوا)

باحتمال كون الضَّمير للعبد يقتضي عطفه عَلَى قوله للابتداء. في الكَشَّاف من

مثله متعلق بسورة صفة لها أي بسورة كائنة من مثله، والضَّمير لما نزلنا أو لعبدنا ويجوز أن

يتعلق بقوله (فأتوا) والضَّمير للعبد - صلى الله عليه وسلم - واستشكل المحقق القاضي العضدية فقال ليت

شعري ما الفرق بين فأتوا بسورة كائنة من مثل ما نزلنا، وفأتوا من مثل ما نزلنا بسورة

وتَجْويز رجوع الضَّمير لما نزلنا وللعبد إذا كان الجار والمجرور صفة لسورة ومنعه ضمنًا

على تقدير تعلقه بقوله (فأتوا) رجوع الضَّمير لما نزلنا وتَخْصيص الرجوع بالعبد. وأجاب

صاحب الكشف ثم رده النحرير التفتازاني، [وأطال] فيه الْكَلَام. وقال مَوْلَانَا خسرو. فإن قيل لم

لا يجوز عود الضَّمير إلَى المنزل كما في الوصف أجيب بأن الْمُتَبَادَر من قولنا فأتوا بسورة

من مثل ما نزلنا أن له مثلًا محققًا وإن عجزهم عن الإتيان بشيء منه ولا مثل في الْقُرْآن في

البلاغة بخلاف من مثل بعدنا فإن له مثلًا في البشرية والعربية والأمية، وهذا التَّخْصِيص إنما

هو من مقتضى مقام التحدي وإلا فالرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ أكمل المخلوقات فأين له مثل ذاك

انتهى، وأنت خبير بأنه لو كان له مثل محقق فإما أن يكون من قبل الله تَعَالَى فلا كلام فيه، أو

يكون من قبل البشر فيكون إتيانه مقدورًا لهم، فما معنى قولهم إن له مثلًا محققًا وإن عجزهم

عن الإتيان بشيء منه مع أن المثل المحقق من قبيل الإتيان بشيء منه، فإذا ثبت عجزهم عن

الإتيان بشيء منه ثبت عجزهم عن المثل المحقق قطعًا، وقد مَرَّ مثل هذا في احتمال كون من

للتبعيض فحِينَئِذٍ يصح رجوع الضَّمير لما نزلنا؛ إذ الْمُرَاد المثل المقدر فلا محذور. وبين

بعضهم وجه التَّخْصِيص بأنه لا احتمال لكلمة مِنْ حِينَئِذٍ إلا الابتداء لأنه لا يحتمل التبعيض

لأن البعض ما أتى به ولا ما أتى منه فلا بد من كلمة الباء بين مِن التبعيضية والإتيان، ولا

مجال له عَلَى أنه لا يبقى حِينَئِذٍ صلة الإتيان ولا التبيين؛ إذ لا مبهم عَلَى أن مِن للتبيين يكون

ظرفًا مستقرًّا [[أبدا] ] ولا الزّيَادَة وهو ظَاهر ولا يحسن دخول من الابتدائية عَلَى الكل بالنسبة

إلى الجزء انتهى. وهو حاصل جواب حاصل جواب صاحب الكَشَّاف، ويرد عليه أن جميع

معاني من راجعة إلَى الابتداء فمعنى شربت من الماء ابتداء شربي من الفاء فيصح معنى

التبعيض في كل مَوْضع يصح فيه الابتداء فلو لم يحسن دخول من الابتدائية عَلَى الكل بالنسبة

إلى الجزء لم يحسن دخول من التبعيضية عَلَى الكل بالنسبة إلَى الجزء. وقال النحرير التفتازاني

على أن كون الْقُرْآن مبتدأ ماديًا للإتيان بالسُّورَة ليس بأبعد من كون مثل العبد مبتدأ فاعليًا له

انتهى. فاتضح صحة رجوع الضَّمير إلَى المنزل حين تعلقه بقوله (فأتوا) عَلَى أن (مِنْ) ابتدائية

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

له. وفيه نظر لأن المعجوز عنه عَلَى تعلقه بـ فأتوا. ليس بمطلق الإتيان بل الإتيان المبتدأ من مثل المنزل فيكون

معنى المثل أَيْضًا داخلًا في المعجوز عنه لأن معنى الْكَلَام عَلَى هذا (فأتوا بسورة) إتيانًا

مبتدأ من مثل المنزل أي مما هُوَ عَلَى صفته في البيان الغريب وعلو الطبقة في جنس النظم فيكون المثل

مفروضًا أَيْضًا لا محققًا، فلا فرق في كون المثل مفروضًا بين تعلقه بـ فأتوا أو بمَحْذُوف فشهادة الذوق

باقتضاء تعلق من بـ فأتوا وجود المثل في محل الجرح، فالحق ما ذكره القوم في محل العقدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت