فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31456 من 466147

كتب الله تَعَالَى ما ذكر. والْمَعْنَى جعل الْقُرْآن سورًا مفصلة قيل أشار بلفظ الْحكْمَة إلَى أن

التقطيع بالسور منزل كما يدل علمه قَوْلُه تَعَالَى: (فَأْتُوا بسُورَةٍ منْ مثْله) وإن

اختلف في ترتيبها انتهى. والتقطيع بالسور كونه منزلًا لا أظن أحدًا أنه يخالفه.

قوله: (إفراد الأنواع) الْحكْمَة الأولى من الأمور الستة ومعناه أن معاني السور لما

كانت أنواعًا متخالفة من حيث المجموع وإن اتحدت في بعض الْمَعَاني حسن إفراد كل نوع

في سورة فإنه أعون في الضبط والعلة مصححة لا موجبة، فلا يرد أن مثل سورة البقرة يَنْبَغي

أن تكون سورًا متعددة بالنظر إلَى هذا الوجه (و) ثانيها (تلاحق الأشكال) جمع شَكل بالفتح

بمعنى المثل وذلك يحصل بأن يورد في كل منها الآيات المتلائمة كما لا يخفى عَلَى من

تتبع كتب التَّفْسير لا سيما التَّفْسير الكبير فإنه في أكثر المواضع يبين ارتباط بعض الآيات

ببعض من سورة واحدة (و) ثالثها (تجاوب النظم) أي تناسبه والتئامه، وهذا باعْتبَار النظم

والثاني باعْتبَار الْمَعْنَى. والحاصل أن الْحكْمَة الثانية جمع الْمَعَاني المتلائمة في سلك واحد.

والثالثة جمع الآيات الدَّالَّة عَلَى الْمَعَاني المتناسبة في نسق واحد والنكتتان متقاربتان وإن

كانتا نكتة واحدة لم يبعد (و) رابعها (تنشيط القارئ) وكذا المقرئ بل وكذا الكاتب (و)

خامسها (تسهيل الحفظ) فإن الْقُرْآن إذا لم يكن مقاطع فأريد حفظه لا يحصل له التنفس

والسرور ما لم يصل إلَى آخره بخلاف ما إذا كان مقاطع كما سيأتي (و) سادسها(الترغيب

فيه)بطَريق الإشَارَة العلية فإن اختيار مسلك يسهل الحفظ ترغيب عَلَى الحفظ بلا ريب

وظهر سر قَوْلُه تَعَالَى: (إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ وَإنَّا لَهُ لَحَافظُونَ) ، أي لحافظون

من التحريف ببقاء الحفاظ الَّذينَ يطلعون معانيه وأسراره بحسب طاقته، فاقتضت الْحكْمَة

إنزاله عَلَى وجه يسهل حفظه، وهذا الوجه مما صرح به بعض الثقات في حاشية شرح النخبة

وله وجوه أخر مذكورة في التفاسير.

قوله: (فإنه إذا ختم سورة نَفَّسَ ذلك عنه، كالمسافر إذا علم أنه قطع ميلًا أو طوى

بريدًا، والحافظ متى حذفها اعتقد أنه أخذ من الْقُرْآن حظًا تامًا، وفاز بطائفة محدودة مستقلة

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: ببيانًا واحدًا روى البخاري أنه سمع عمر - رضي الله عنه - يقول لولا أن أترك آخر النَّاس بيانا

واحدًا ليس لهم من شيء وما فتحت عليَّ قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر ولكني أتركها

خزانة لهم يقسمونها. وفي النهاية عن أبي عبيدة لا أحسبه عربيًا قال أبو سعيد الضرير ليس في كلامهم

بيان. والصحيح عندنا بيانًا واحدًا أي لأسوين بينهم في العطاء حتى يكُونُوا شَيْئًا واحدًا لا فضل لأحد

على غيره. وقال الأزهري ليس كما ظن، وهذا حديث مَشْهُور رواه أهل الإيقان وهو وإن لم يكن عربيا

محضا لكنه صحيح بهذا الْمَعْنَى. وقال كأنها كلمة يمانية، وقال أبو علي الفارسي هُوَ فعال وليس بفعلال

لأن ثلاثة أحرف من جنس واحد لا يجتمع. والبريد في الأصل البغل وهي كلمة فارسية أي برنده دم لأن

بغال البريد كانت مقطوعة الأذناب فعربت ثم سمي الرَّسُول الذي يركب البريد باسمه ثم سميت المسافة

به، والْمُرَاد به هَاهُنَا المسافة وهي اثنا عشر ميلًا والميل ثلاث فراسخ.

قوله: إذا حذق السُّورَة. قَالَ الْجَوْهَريّ حذق الصبي الْقُرْآن إذا مهر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت