فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303653 من 466147

"ثم اعلم أن حكم المُرسَل حكم الحديث الضعيف ، إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر كما سبق بيانه ... وما ذكرناه من سقوط الإحتجاج بالمرسل والحكم بضَعفه ، هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفّاظ الحديث ، ونقاد الأثر ، وقد تداولوه في تصانيفهم".

الأمر الثاني: معرفة سبب عدم احتجاج المحدثيين بالمُرسَل من الحديث ، فاعلم أن سبب ذلك إنما هو جَهالة الوساطة التي روى عنها المُرسِل الحديث ، وقد بيّن ذلك الخطيب البغدادي في"الكفاية في علم الرواية"حيث قال (ص 287) بعد أن حكى الخلاف بالعمل المرسل:

"و الذي نختاره سقوط فرض العمل بالمراسيل ، وأن المرسل غير مقبول ، والذي يدل على ذلك أن إرسال الحديث يؤدي إلى الجهل بعين راويه ، ويستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه ، وقد بيّنا من قبل أنه لا يجوز قبول الخبر إلا ممن عرفت عدالته ، فوجب كذلك كونه غير مقبول ، وأيضاً فإن العدل لو سئل عمن أرسل عنه؟ فلم يُعدّله ، لم يجب العمل بخبره ، إذا لم يكن معروف العدالة من جهة غيره ، وكذلك حاله إذا ابتدأ الإمساك عن ذكره وتعديله ، لأنه من الإمساك عن ذكره غير مُعدّل له ، فوجب أن لا يقبل الخبر عنه".

وقال الحافظ ابن حجر في"شرح نخبة الأفكار" (ص17) بعد أن ذكر الحديث المرسل في"أنواع الحديث المردود":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت