مقيدة بقيود وأوصاف فإن كانت تلك القيود والأوصاف مرغوبة عند الله موجبة للمزية وكثرة الثواب يجب الإيفاء مع تلك القيود والأوصاف وانكانت عما لا مزية له عند الله لا يلزمه الشرط وهل يجب الكفارة عند فقد تلك القيود والصفات فالخلاف فيه كالخلاف في ترك كل منذور مباح فمن نذر ان يصلى في السوق أو في يوم السبت أو نذر ان يصوم ولا يقعد ولا يتكلم ولا يستظل أو نذر ان يتصدق بهذا الدرهم على هذا الفقير في هذا البلد وجب عليه الصوم والصلاة وجاز له ان يصلى في أي مكان أي وقت شاء وبصوم مع التكلم والقعود والاستظلال ويتصدق بدرهم أيّ درهم شاء على أي فقير في أي بلد لحديث ابن عباس قال بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسئل عنه فقالوا أبو إسرائيل نذر ان يقوم فلا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه رواه البخاري وليس فيه الأمر بالكفارة ومن نذر ان يصوم ثلثة أيام متتابعات أو نذر ان يصلى قائما يجب عليه ان يفى بنذره فإن صام متفرقا أو صلى قاعد الا يجزيه ويجب عليه الاعادة لأن صلوة القاعد نصف صلوة القائم كذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد والنسائي وابن ماجه بسند صحيح عن أنس وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو والطبراني عن ابن عمرو عن عبد الله بن السائب وعن المطلب بن أبي وديعة وأحمد وأبو داود عن عمران بن حصين نحوه ومسلم وأبو داود والنسائي عن ابن عمر ونحوه والتتابع في الصيام مرغوب ولذا وجب في الكفارات مسألة ولو نذر بالصلوة مطلقا يجب الصلاة قائما لأن الأصل هو القيام ولو نذر بالصلوة قاعدا اجزأته قاعدا وقائما مسألة ولو نذر بالصلوة على جنبه أو مستلقيا يجب عليه الصلاة قاعدا أو قائما لأن الرقود في الصلاة لم يعرف في حالة الاختيار بخلاف القعود غير ان المريض الّذي لا يقدر على القعود لو نذر ان يصلى راقدا أجزأه ان يصلّى راقدا فإن صح قبل أدائه لا يجزيه الا قائما مسألة من نذر ان يصلى في المسجد الحرام حاز له ان يصلى في أي مكان شاء عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال زفر وبه قال أبو يوسف في إملائه انه من نذر ان يصلى في مسجد بيت المقدس