فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297327 من 466147

{وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِّنَ الصالحين * وَذَا النون} واذكر صاحب النون وهو يونس بن متّى {إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً} اختلفوا في معنى الآية ووجهها فقال الضحّاك: ذهب مغاضباً لقومه ، وهي رواية العوفي وغيره عن ابن عباس قال: كان يونس وقومه يسكنون فلسطين ، فغزاهم ملك فسبي منهم تسعة أسباط ونصف سبط وبقي سبطان ونصف ، فأوحى الله تعالى إلى شعياً النبي أن سر إلى حزقيا الملك وقل له حتى يوجّه نبياً قويّاً أميناً فإنّي أُلقي في قلوب أُولئك حتى يرسلوا معه بني إسرائيل ، فقال له الملك: فمن ترى؟ وكان في مملكته خمسة من الأنبياء ، فقال: يونس ، فإنّه قوي أمين ، فدعا الملك يونس وأمره أن يخرج ، فقال يونس: هل أمرك الله بإخراجي؟ قال: لا ، قال: فهل سمّاني لك؟ قال: لا ، قال: فها هنا غيري أنبياء أقوياء أُمناء ، فالحّوا عليه فخرج مغاضباً للنبيّ وللملك ولقومه ، فأتى بحر الروم فإذا سفينة مشحونة فركبها فلمّا تلججت السفينة تكفأت حتى كادوا أن يغرقوا فقال الملاّحون ، ها هنا رجل عاص أو عبد آبق ، ومن رسمنا أن نقترع في مثل هذا فمن وقعت عليه القرعة ألقيناه في البحر . ولئن يغرق واحد خير من أن تغرق السفينة بما فيها ، فاقترعوا ثلاث مرّات فوقعت القرعة في كلّها على يونس.

فقام يونس فقال: أنا الرجل العاصي والعبد الآبق ، وألقى نفسه في الماء فجاء حوت فابتلعه ، ثمَّ جاء حوت آخر أكبر منه فابتلع هذا الحوت ، وأوحى الله إلى الحوت: لا تؤذ منه شعرة فإنّي جعلت بطنك سجنه ، ولم أجعله طعاماً لك.

وقال الآخرون: بل ذهب عن قومه مغاضباً لرّبه إذ كشف عنهم العذاب بعدما وعدهموه ، وذلك أنّه كره أن يكون بين قوم قد جرّبوا عليه الخلف فيما وعدهم ، واستحيا منهم ، ولم يعلم السبب الذي به دفع عنهم العذاب والهلاك ، فخرج مغاضباً وقال: والله لا أرجع إليهم كذّاباً أبداً ، وإنّي وعدتهم العذاب في يوم فلم يأتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت