فلمّا كان تلك الساعة جاء فلم يأذن له الرجل فلمّا أعياه نظر فرأى كوّة في البيت فتسوّر منها فإذا هو في البيت ، وإذا هو يدّق الباب من داخل فاستيقظ الرجل فقال: يا فلان ألم آمرك؟ فقال: أمّا من قبلي فلم تُؤتَ والله ، فانظر من أين أُتيت؟ فقام إلى الباب فهو مغلق كما أغلقه وإذا الرجل معه في البيت فقال له: أتنام والخصوم ببابك؟ فعرفه فقال: أعدوّ الله؟ قال: نعم أعييتني في كلّ شيء ففعلت ما ترى لأغضبك فعصمك الله منّي ، فسمّي ذا الكفل لأنه تكفّل بأمر فوفى به .
وقال أبو موسى الأشعري: إنَّ ذا الكفل لم يكن نبيّاً ولكن كان عبداً صالحا تكفّل بعمل رجل صالح عند موته وكان يصلّي لله سبحانه وتعالى كل يوم مائة صلاة ، فأحسن الله عزّ وجلّ عليه الثناء.
وقيل: كان رجلاً تكفّل بشأن رجل وقع في بلاء فأنجاه الله على يديه.
وقيل: ذو الكفل إلياس ، وقيل: هو زكريّا ، والله أعلم.