أي: للمؤمن والكافر: فهو صلى الله عليه وسلم رحمة للمؤمن في الدنيا والآخرة ، يعافى في الدنيا من السيف ، ومن حلول العذاب من الله ، وفي الآخرة من النار ، وهو رحمة للكافر إذ عوفي في الدنيا مما أصاب الأمم الماضية من الخسف والقذف بكفرها ، قاله ابن عباس.
وقال ابن زيد: العالمون من آمن به خاصة ، فهو رحمة للمؤمن.
ثم قال تعالى: ذكره: {قُلْ إِنَّمَآ يوحى إِلَيَّ أَنَّمَآ إلهكم إله وَاحِدٌ} أي: إنما معبودكم الذي تجب له العبادة واحد ، لا معبود غيره . {فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ} أي: فهل أنتم أيها المشركون مذعنون لله ، تاركون عبادة غيره من الأوثان والأصنام.
ثم قال تعالى: {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ على سَوَآءٍ} .
أي: فإن أدبر هؤلاء المشركون عن توحيد الله والإقرار بما جئتهم به ، فقل: آذنتكم على سواء أي: أعلمتكم أني وإياكم على حرب لا صلح بيننا . يعني بذلك قريشاً.
وقال قتادة: {على سَوَآءٍ} على مهل/.
ثم قال تعالى: {وَإِنْ أدري أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ} .
أي: قل لهم يا محمد: ما أدري متى يحل بكم عقاب الله على كفركم . أقريب هو أم بعيد.
ثم قال تعالى: {إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر مِنَ القول وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ} .
أي: قل لهم يا محمد: إن الله يعلم سركم وجهركم ، لا يخفى عليه من قولكم ولا من أحوالكم شيء.
ثم قال: {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ} .
أي: ما أدري لعل تأخير العذاب عنكم وإمهال الله إياكم على كفركم فتنة لكم أي: اختبار لكم {وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ} .
أي: وأمتعكم بالبقاء وتأخير العذاب إلى انقضاء المدة.
وقال مجاهد:"إلى حين الموت".
وقال زيد بن أسلم: بلغنا أن رسول الله رأى في منامه بني أمية يجلسون على المنابر ، فأخبر بذلك فخرج الحكم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر بذلك بني أمية فقالوا له ارجع فاسأله متى يكون هذا .