فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297290 من 466147

وقيل: معناه: مغاضباً أي: مغاضباً من أجل ربه . أي: غضب على قومه لكفرهم بربه.

وقال الحسن: أمر بالسير إلى قوم لينذرهم بأس الله ، ويدعوهم إليه ، فسأل ربه أن ينظره ليتأهب للشخوص إليه . فقيل له الأمر أسرع من ذلك ، ولم ينظر حتى سأل أن ينظر إلى أن يأخذ نعلاً يلبسها . وكان رجلاً في خلقه ضيق .

فقال: أعجلني ربي أن آخذ نعلاً فذهب مغاضبً.

وقال وهب اليماني: إن يونس بن متى كان عبداً صالحاً وكان في خلقه ضيق . فلما حملت عليه أثقال النبوة - ولها أثقال لا يحملها إلا قليل من الناس - تَفَسَخَ تحتها تَفَسُّخَ الربع تحت الحمل فقذفها من يديه ، وخرج هارباً منها.

وقال الأخفش: إنما غاضب بعض الملوك.

واختار الطبري أن يكون المعنى مغاضباً لربه.

واختار النحاس أن يكون مغاضباً لقومه.

وقال ابن عباس: إنما أرسل يونس بعدما نبذه الحوت ، لقوله: {فَنَبَذْنَاهُ بالعرآء وَهُوَ سَقِيمٌ} [الصافات: 145] . ثم قال: {وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: 147] .

وقوله: {فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ} أي: فظن أن لن نعاقبه بالتضييق عليه . يقال: قدرت على فلان: ضيقت عليه . ومنه قوله: {وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ آتَاهُ الله} [الطلاق: 7] .

قال ابن عباس: معناه: فظن أن لن نأخذه بالعذاب الذي أصابه.

وعنه أيضاً: أن المعنى: ظن أن لن نقضي عليه عقوبة ، ولا بلاء فيما صنع بقومه إذ غضب عليهم وفر منهم.

وقال مجاهد وقتادة والضحاك: المعنى: فظن أن لن نعاقبه.

وهذه الأقوال: هي الاختيار لبعد إضافة تعجيز الله جل ذكره إلى نبي ، وقد قال: جماعة ، وقولهم مرغوب عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت