فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297268 من 466147

ونحن نقول: إنه لا يجوز أن يدعى بمثل هذا الدعاء على الإطلاق إلا على اعتقاد معنى آخر في ذلك كان اللَّه فعل ذلك؛ فيكون ذلك منه عدلا وحقا، نحو أن يكون قوله: (قُلْ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) أي: بالنصر له، والظفر على أعدائه، وله ألا ينصره، ويكون ذلك عدلا منه وحقا.

أو أن يكون المراد به: (احْكُمْ بِالْحَقِّ) أي: بالعذاب الذي هو حكمك على مكذبي الرسل، فأما أن يعتقد من قوله: (رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) ما اعتقد المعتزلة فيحصل الدعاء به:

اللهم لا تَجُز ورب اعدل، ومن عرف ربه هكذا فهو ليس يعرف حقيقته.

وقال أبو عبيدة في قوله: (رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) ، أي: رب احكم بحكمك وهو الحق، وهو محتمل مستقيم، وقد ذكرنا هذه المسألة وأمثالها فيما تقدم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) أمر رسوله أن يستعين باللَّه - تعالى - على ما يقولون من تكذيبهم إتاه فيما يدعو ويعد.

قَالَ الْقُتَبِيُّ: (آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ) أي: أعلمتكم؛ فصرت أنا وأنتم على سواء، وإِنَّمَا يريد؛ بـ (آذَنْتُكُمْ) : أخبرتكم وأعلمتكم ذلك؛ فاستوينا في العلم، وهو ما ذكرنا.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: قوله: (آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ) ، أي: كلكم. واللَّه أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وعليه التكلان. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 7/ 378 - 386} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت