فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297229 من 466147

والجملةُ الاستفهاميةُ في محلِّ نصبٍ ب"أدْري"لأنها معلِّقَةٌ لها عن العملِ ، وأَخَّر المُسْتَفْهَمَ عنه لكونِه فاصلةً . ولو وَسَّطه لكان التركيبُ: أقريب ما تُوعدون أم بعيدٌ ، ولكنه اُخِّر مراعاةً لرؤوسِ الآي .

و {مَّا تُوعَدُونَ} يجوز أَنْ يكونَ مبتدأ ، وما قبله خبرٌ عنه ومعطوفٌ عليه . وجَوَّز أبو البقاء فيه أن يرتفعَ فاعلاً ب"قريبٌ". قال:"لأنه اعتمد على الهمزة". قال:"ويُخَرَّج على قولِ البصريينَ أن يرتفعَ ب"بعيد"لأنه أقربُ إليه". قلت: يعني أنه يجوزُ أَنْ تكونَ المسألةُ من التنازع فإنَّ كلاً من الوصفَيْنِ يَصِحُّ تَسَلُّطُه على"ما تُوْعَدون"من حيث المعنى .

{إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (110) }

قوله: {مِنَ القول} : حالٌ مِنْ"الجهر".

{وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (111) }

قوله: {لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ} : الظاهرُ أنَّ هذه الجملةَ معلِّقةٌ ل"أَدْري"، والكوفيون يُجْرون الترجِّي مجرى الاستفهام في ذلك ، إلاَّ أنَّ النَّحْويين لم يَعُدُّوا من المعلِّقات"لعلَّ"وهي ظاهرةٌ في ذلك كهذه الآيةِ وكقولِه: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يزكى} [عبس: 3] {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ} [الشورى: 17] .

{قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (112) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت