وحذف متعلق {آذنتكم} لدلالة قوله تعالى: {وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون} عليه ، ولأن السياق يؤذن به لقوله قبله: {حتى إذا فتحت ياجوج وماجوج} [الأنبياء: 96] الآية.
وتقدم عند قوله تعالى: {فانبذ إليهم على سواء} في [سورة الأنفال: 58] .
وقوله: {وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون} يشمل كل ما يوعدونه من عقاب في الدنيا والآخرة إن عاشوا أو ماتوا.
و (إنْ) نافية وعلق فعل {أدري} عن العمل بسبب حرف الاستفهام وحُذف العائد.
وتقديره: ما توعدون به.
{إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (110) }
جملة معترضة بين الجمل المتعاطفة.
وضمير الغائب عائد إلى الله تعالى بقرينة المقام.
والمقصود من الجملة تعليل الإنذار بتحقيق حلول الوعيد بهم وتعليل عدم العلم بقربه أو بعده ؛ علل ذلك بأن الله تعالى يعلم جهرهم وسرّهم وهو الذي يؤاخذهم عليه وهو الذي يعلم متى يحلّ بهم عذابه.
وعائد الموصول في قوله تعالى: {مَا تَكْتُمُونَ} ضمير محذوف.
{وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (111) }
عطف على جملة {وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون} [الأنبياء: 109] .
والضمير الذي هو اسم (لعلّ) عائد إلى ما يدل عليه قوله تعالى: {أقريب أم بعيد ما توعدون} من أنه أمر منتظر الوقوع وأنه تأخر عن وجود موجِبه ، والتقدير: لعل تأخيره فتنة لكم ، أو لعل تأخير ما توعدون فتنة لكم ، أي ما أدرى حكمة هذا التأخير فلعله فتنة لكم أرادها الله ليملي لكم إذ بتأخير الوعد يزدادون في التكذيب والتولّي وذلك فتنة.
والفتنة: اختلال الأحوال المفضي إلى ما فيه مضرة.
والمتاع: ما ينتفع به مدة قليلة ، كما تقدم في قوله تعالى: {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل} في [سورة آل عمران: 196197] .
والحين: الزمان.
{قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ}