فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283658 من 466147

و قال البيضاوي:"إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا"إلا من تحلى بما يستعد به ويستأهل أن يشفع للعصاة من الإيمان والعمل الصالح على ما وعد اللّه تعالى أو إلا من اتخذ من اللّه إذنا فيها كقوله تعالى:

"لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ"من قولهم عهد الأمير إلى فلان بكذا إذا أمره به ومحل الرفع على البدل من الضمير أو النصب على تقدير مضاف أي إلا شفاعة من اتخذ"وهو شبيه بالرأي الذي جنحنا إليه إلا أنه جنح إلى القول بأن الاستثناء منقطع. وعبارة أبي حيان:"والضمير في لا يملكون عائد على الخلق الدال عليهم ذكر المتقين والمجرمين إذ هم قسماه والاستثناء متصل ومن بدل من ذلك الضمير أو نصب على الاستثناء ولا يملكون استئناف اخبار"ثم أورد أقوالا عديدة نضرب عنها صفحا."

وقال أبو البقاء"لا يملكون حال إلا من اتخذ في موضع نصب على الاستثناء المنقطع وقيل هو متصل على أن يكون الضمير في يملكون للمتقين والمجرمين وقيل هو في موضع رفع بدلا من الضمير في يملكون".

وفي الكرخي شارح الجلالين"قوله أي الناس قدره تمهيدا لجعل الاستثناء في قوله إلا من اتخذ منصلا لدلالة ذكر الفريقين المتقين والمجرمين إذ هما قسماه وقيل ضمير يملكون عائد على المجرمين المراد بهم الكفار ، قال بعضهم لا يملكون أن يشفعوا لغيرهم كما يملك المؤمنون"وحسبنا ما تقدم فقد طال مجال القول.

2 -عودة إلى بيت الفرزدق:

ونعود إلى بيت الفرزدق وهو من أبيات له يعتذر عما وقع منه في السفر مع دليله عاصم العنبري حين ضل عن الطريق والأبيات هي:

فلما تصافنا الأداوة أجهشت إلى غضون العنبري الجراضم

فجاء بجلمود له مثل رأسه ليشرب ماء القوم بين الصرائم

على حالة لو أن في القوم حاتما على جوده لضنّ بالماء حاتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت