فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278810 من 466147

(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا(81) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82)

(عَلَيْهِمْ ضِدًّا) في مقابلة (لَهُمْ عِزًّا) والمراد ضدّ العز وهو الذل والهوان.

أي: يكونون عليهم ضدا لما قصدوه وأرادوه، كأنه قيل: ويكونون عليهم ذلا، لا لهم عزا أو يكونون عليهم عونا.

والضدّ: العون. يقال من أضدادكم: أي أعوانكم وكأن العون سمى ضدا لأنه يضاد عدوك وينافيه بإعانته لك عليه.

«فإن قلت» : لم وحد؟

قلت: وحد توحيده قوله عليه السلام: «وهم يد على من سواهم «1» » لاتفاق كلمتهم وأنهم كشيء واحد لفرط تضامهم وتوافقهم ومعنى كون الآلهة عونا عليهم: أنهم وقود النار وحصب جهنم، ولأنهم عذبوا بسبب عبادتها، وإن رجعت الواو في (سيكفرون) و (يكونون) إلى المشركين، فإن المعنى: ويكونون عليهم - أي أعداءهم - ضدا، أي: كفرة بهم، بعد أن كانوا يعبدونها.

(1) هذا طرف من حديث لعلي رضي الله عنه، أخرجه أبو داود والنسائي وأحمد وإسحاق والحاكم من طريق قيس بن عباد عن علي رضي الله عنه «أنه أخرج من قراب سيفه كتابا عهد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه - وذكره. وفيه هذا» وروي ابن ماجه من حديث ابن عباس رفعه قال «المسلمون تتكافأ دماؤهم. وهم يد على من سواهم - الحديث» وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أخرجه أبو داود وابن ماجه وأحمد والبزار والطبراني من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه، وعن عبد الله بن عمر، أخرجه ابن حبان. وعن معقل ابن يسار أخرجه ابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت